تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة مقدمة 48

مساهمون:

صمقدمة ٤٨

الاجتماعية ، شغلته عن كتابة المؤلفات الفقهية أو الأصولية بما يتناسب ومكانته العلمية ، رغم اشتهاره بالمركز العلمي ، الَّذي رشحته - الأكثرية المطلقة من أعلام الحوزة العلمية في النجف بعد وفاة شيخه الأنصاري - بأن يعلو منصة المرجعية العامة ، الَّذي يشترط فيها ( الأعلمية ) لغرض توفر القدرة الفائقة على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية . وكما تحدثنا الروايات بأن درس الإمام الشيرازي كان يحضره فحول العلماء وكبار المحصلين ، بحيث أصبحت حوزته العلمية تضاهي حوزة أستاذه المحقق الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري ، وحتى بلغ الحال بأن يقول هو لأحد خاصته من العلماء أن حوزة درسنا أحسن من حوزة درس شيخنا الأنصاري ( 1 ) ، وهذا القول - إذا صحّ منه - لا يمكن أن يطلقه مثل السيد الشيرازي ما لم يكن واثقا من أن الذين يحضرون درسه من الطبقة الفاضلة ، والمشار إليها في الميدان العلمي بالبنان . والحقيقة حين نرجع إلى قائمة أسماء تلاميذه الذين يصلون إلى قرابة الأربعمائة ونرى فيهم - حسبما تترجم المصادر - من عليّة الفضلاء ، وبعضهم من المراجع المشهورين المعروفين بالحوزة العلمية وممن تسنموا مركز الزعامة والمرجعية من بعده ، وكان من المنتظر أن تكون - على الأقل - أفكاره العلمية مضمنة تقريرات وبحوث هذا العدد الغفير من طلابه ، ولكن ويا للأسف لم نحصل إلَّا على القليل منها - كما سنذكرها - مع أن المصادر تشير إلى أن حلقة درس المجدد الشيرازي كان يحضرها المحصّلون الكبار من العلماء « ولذلك كثر المقررون لدرسه على الطلاب الآخرين المتوسطين وغيرهم » ( 2 ) . وكيف ما كان فإن ما وصلنا من ذكر مؤلفاته وتقريراته التي كتبها طلابه هي الآتي :

هامش
( 1 ) السيد الأمين - المصدر السابق : 5 - 308 . .
( 2 ) السيد الأمين - المصدر المتقدم : 5 - 308 . .