فيكون الأقل محصلا لذات المقيد ، والأمر الزائد محصلا لقيده ، فعلى تقدير أن يكون المأمور به هو المعنى الَّذي يحصله الأكثر يكون الأقل محصلا لشيء منه في الجملة ، كالرقبة والرقبة المؤمنة ، حيث أن مطلق الرقبة ولو كانت كافرة محصلة للرقبة المقيدة في الجملة ، إلَّا أن قيده الزائد يحصل بأمر زائد وهو الإيمان . وكيف كان فالمعنى المأمور به المفروض بملاحظة جهتي الإجمال فيه يتردّد بين احتمالين : على أحدهما : يكون الشك فيه من قبيل الشك في المتباينين اللذين لا يجري فيهما الأصل ، وذلك بناء على احتمال أن يكون المعلوم الإجمالي أمرا بسيطا مطلقا [ 1 ] ، ولا يكفي في حصوله الأقل ولو في الجملة على تقدير كونه هو المعنى الَّذي يحصله الأكثر . وعلى ثانيهما : يكون الشّك فيه ، من قبيل الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين اللذين يمكن فيهما إجراء الأصل بالنسبة إلى الأكثر ، بمعنى أنه لم يثبت الاتفاق على وجوب الرجوع إلى الاحتياط فيهما ، ولو في الأجزاء العقلية ، كما فيما نحن فيه ، بناء على هذا الاحتمال ، فإن المطلق والمقيد من قبيل الأقل والأكثر بالنسبة إلى الأجزاء العقلية . مضافا إلى ما اطلعنا عليه من القول من جماعة بالرّجوع إلى البراءة الأصلية فيهما مطلقا ، ومنهم الشيخ الأستاذ دام ظلَّه والسيد الأستاذ أدام اللَّه ظلاله . ولا شبهة أنه إذا تردد المعلوم الإجمالي بين احتمالين ، يجري الأصل فيه بالنسبة إلى الأمر الزائد المشكوك اعتباره على أحدهما ، يجوز إجراؤه بالنسبة إلى الأمر المشكوك ، فيجوز فيما نحن فيه لتردده بين الاحتمالين المذكورين إجراؤه ، بناء ، على جواز إجرائه في الأقل والأكثر الارتباطيين في الأجزاء العقلية ، ويكفينا في المقام إمكان ( 1 ) هو كذلك ، بمعنى أنه ممكن ، لعدم ثبوت الاتفاق على لزوم
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 383
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٨٣
هامش
( 1 ) كانت بين لفظ إمكان ولفظ هو كلمة غير مفهومة تشبه كلمة ( صح ) وكيف كان المقصود واضح أي ويكفينا في المقام إمكان كونه كذلك . .
[ 1 ] أي سواء كان هو المعنى الَّذي يحصل بالأقل أو الَّذي يحصل بالأكثر . لمحرّره عفى اللَّه عنه .