تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة مقدمة 43

مساهمون:

صمقدمة ٤٣

الفصل السادس حياته العلمية

حين وصل الإمام الشيرازي بعد وفاة أستاذه شيخ الطائفة المحقق الأنصاري إلى مركز المرجعية والرئاسة العامة ، لم تشغله عن ممارسة عمله العلمي ، ومركزه كفقيه ، ومجتهد ، ومقلد ، وكان يحرص - رضوان اللَّه عليه - أن لا تشغله الرئاسة العامة عن ممارسة واجبه العلمي ، وإعطاء الوقت الكافي لهذا الجانب . وفعلا تمكن من ذلك ، واستطاع أن يجمع بين العمل الرئاسي الاجتماعي والسياسي ، وبين واقعه كعالم يعيش بين تلاميذه وكتبه ومحاضراته . وحين نحاول أن نقدم للقراء صورة عن هذا الجانب ، فإنّنا نحاول أن نحصرها في الجوانب التالية : أولا - مكانته العلمية من خلال أقوال العلماء فيه : حين ندرس شخصا ما لغرض تكوين فكرة عنه ، لا بد أن نقرأه من خلال معاصريه ، ونتاجه العلمي ، وتلامذته الَّذين حملوا تراثه فكرا علميا رائعا . والآن ونحن في صدد قراءة ما قيل عنه في صدد مكانته العلمية ليكون مدخلا لنا في هذا الفصل . قال المرحوم الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين : ثنيت لهذا الإمام ( الهاشمي ) العظيم وسادة الزعامة والإمامة وألقيت إليه مقاليد الأمور ، وناط أهل الحل والعقد ثقتهم بقدسي ذاته ومرسوخ علمه ، وباهر حلمه وحكمته ، وأجمعوا على تعظيمه وتقديمه ، وحصروا التقليد به ، فكان للأمة أبا رحيما تأنس بناحيته ، وتفضي إليه بدخائلها ، وكان للدين الإسلامي والمذهب الإمامي قيّما حكيما ( 1 ) . وقال المرحوم الحجة المحقق السيد حسن الصدر عنه :

هامش
( 1 ) مقدمة كتاب ( تكملة أمل الآمل - للسيد حسن الصدر ) : 20 - 21 . .