بسم اللَّه الرحمن الرحيم « في الصحيح والأعم » ( 1 ) أصل : اختلفوا في أنّ الألفاظ التي تصرف الشارع فيها ظاهرة في الصحيح أو الأعم على أقوال ، وتتم البصيرة بتقديم مقدمات : الأولى : في تفسير الألفاظ المأخوذة في العنوان . فنقول : أمّا المراد من تصرّف الشارع في اللَّفظ فأعمّ من اختراعه وضعا جديدا لأحد المعاني العرفية ، كألفاظ العبادات بناء على مشروعية معانيها في الأمم السّابقة ، ومن اختراعه معنى جديدا لأحد الألفاظ العرفية ، كألفاظ العبادات بناء على حدوث مشروعية معانيها في شرعنا . ومعنى الاختراع - وإن كان هو الخلق والإيجاد الخاصّ - يصدق على الأحكام التكليفية ولا يطلق على وضع اللفظ وتغيير المعنى ، ضرورة عدم تعلَّق شيء باللفظ والمعنى بواسطة الوضع والتغيير وراء التّصور والملاحظة ، إلَّا أنّا اقتفينا بآثار القوم في إطلاق الاختراع عليها مجازا . وكيف كان فوجه تقييد الألفاظ بتصرّف الشارع هو إخراج ألفاظ المعاملات وبعض ألفاظ العبادات الَّتي مثل الزّيارة والدّعاء وتلاوة القرآن ، ونحوها ممّا استعمله الشارع في معانيها اللغوية ، واعتبر في صحّته شرعا شروطا خارجية ، كما هو مذهب القاضي ( 2 ) في مطلق ألفاظ العبادات . ووجه خروجها عن محلّ النّزاع أنّه لا مسرح لتوهم ظهورها في الصحة الشرعية بعد فرض خروج الصحة الشرعية عن مدلولها ، واما ظهورها في الصحة اللغوية وعدمه فالمتكفل له مسألة كون الوضع للمعاني الواقعية أم لا . وممّا يشهد على خروج ألفاظ المعاملات عن النزاع ، أنّه لم يقل أحد
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 314
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٤
هامش
( 1 ) سقط هذا البحث من النسخة ، فنقلناه من تقريرات السيد عبد الحسين الموسوي الدزفولي اللاري رحمة اللَّه عليه . .
( 2 ) قد ذكرنا نصّ عبارته في هامش مبحث الحقيقة الشرعية . .