تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

يفيد انتفاء هذا الحكم بانتفاء الوصف أولا . وإيراد ما هو شرط للحكم واقعا بصورة موضوع الحكم وعنوانه شائع كشيوع عكسه ، وهو إيراد ما هو موضوع وعنوان للحكم واقعا بصورة الشرط ، وهذا هو الشّرط الَّذي يقال : إنّه لتحقيق الموضوع ، فيحكمون بعدم المفهوم له لذلك ، فعلى هذا ، يصير معنى قوله تعالى ( الزّانية والزّاني فاجلدوا كلّ واحد منهما . ) ( 1 ) . - واللَّه أعلم - أنّه إن زنت امرأة أو زنى رجل فاجلدوهما ، ولا ريب أنّ هذين الموضوعين ، أعني الرّجل والمرأة باقيان بعد انقضاء المبدأ عنهما . لكن لا يخفى أنّ هذا التّوجيه كسابقيه إنّما يوجب إطلاق المشتق على الحقيقة ، وعدم خلاف ظاهر في هيئته ، لكن لا بدّ من التزام خلاف الظَّاهر بوجه آخر ، فإنّ ظاهر تعليق الحكم على شيء ، كون ذلك الشيء هو الموضوع لهذا الحكم على ما هما عليه من الإطلاق والتقييد ، فإرادة تعليقه على غيره واقعا - كما في التّوجيه الأخير - أو تقييده واقعا ، مع أنّه مطلق في الظَّاهر - كما في الأول - أو تقييد الحكم في الواقع مع أنّه مطلق في الظَّاهر ، كلَّها خلاف الظَّاهر ، فلذا نفينا الفائدة من التعرّض له . ثم إنّه ربما يتصرّف في الموارد المذكورة في الهيئة ، كما في مجاز المشارفة ، فيقال : ( زيد غريق ) مع أنّه بعد لم يغرق ، فيستعمل اللَّفظ ويراد به غير المتلبّس لإشرافه على التلبّس ، وكما في صورة استعماله فيمن لم يتلبّس بعد بالمبدأ بعلاقة الأول إلى التلبّس . والفرق بينهما أنّ العلاقة في الثاني إنما هي بحسب قرب الزّمان ، وفي الأوّل بملاحظة الذّات نفسها ، بمعنى أنّه يلاحظ الذّات اثنتين باعتبار حالتين ، فيستعمل

هامش
( 1 ) النّور : 2 . .