تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قيام المبدأ بالذات على نحو الثبوت ، كما أن مفاهيم أسماء الفاعلين وجوه منتزعة من قيام المبدأ بالذات على وجه الصّدور ، مقابل أسماء المفعولين فإنّها وجوه منتزعة عن قيام الذات على وجه الوقوع . وأما الرّابعة : فالمعتبر فيها إنّما هو كثرة الاتّصاف بالمبادئ على نحو قيامها بالذّات صدورا أو ثبوتا ، فإنّها تبنى من الأفعال اللازمة والمتعدية كلتيهما ، وإنّما لم نكتف فيها بمجرّد التلبّس ، بل جعلنا المدار على كثرته ، لأنّ معنى ( القتال والضّراب ) ما يعبّر عنه بالفارسية ب ( زياد كشنده وزياد زننده ) لا الاتّصاف بنفس المبادئ حال النسبة ، فإنّه ربما يتحقق التلبس بها حينئذ ، مع كون الإطلاق مجازيا ، وهذا فيما سلب صفة كثرة الاتّصاف عمّا أطلقت عليه حينئذ ، وانقضت عنه ، أو لم يتحقق فيه هذه الصفة بعد . وكيف كان ، فالمدار في حقيقة إطلاقها ومجازيته ، إنّما هو على تحقق الصفة المذكورة حال النسبة ، وإن كان يلزمها الاتصاف بالمبدأ حينئذ أيضا ، فإنّ المعنى الإضافي لا يتحقق بدون تحقق ما أضيف إليه . ثم إنّ المعتبر في أسماء التفضيل إنما هو أكثرية الاتّصاف بالمبدأ بالنسبة إلى اتصاف الغير به حال النسبة ، ولازم ذلك أيضا كصيغ المبالغة ، الاتصاف بنفس المبدإ أيضا بتقريب ما مرّ . وتوضيحه : أنّ أفضلية شيء من شيء - في وصف - يلزمها تحقق ذلك الوصف في المفضّل والمفضل عليه حال النسبة ، وإلَّا لم يبق موضوع للأفضلية ، وعدم كفاية مجرد تحقق المبدأ في الحال المذكور في صدقها حقيقة وأما المعتبر في أسماء الآلة ، فهو اتصاف الذات بالمبدأ بعنوان كونها آلة لإيجاده بالنسبة إلى حال النسبة . وخلاصة الكلام في المرام : أن مدار حقيقة إطلاق المشتق إذا كان من أسماء الفاعلين ، والمفعولين ، والصفات المشبهة ، على تلبس ما أطلق عليه بنفس المبدأ حال النسبة ، سواء حصلت له كثرة الاتصاف به أولا ، وإذا كان من صيغ المبالغة ، فالمدار على اتصاف الذات بكثرة الاتصاف بالمبدأ بالنسبة إلى
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 272 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري