تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

الجديدة إجماعي ، كما هو ظاهر جمع منهم صاحب المعالم ( 1 ) ( قدس سره ) ، فيخرج الوجه الأول عن احتمال كونه محلا للنّزاع ، لكن أحد النقلين عن الباقلاني [ 1 ] إنكار أصل الاستعمال ، وهو ينافي ثبوت الاتفاق المذكور ، فيقع التدافع بين دعوى الاتفاق المذكور ، وبين النقل المزبور . ويمكن التوفيق بينهما بوجوه : الأوّل - ما ذكره المير السيد شريف ( 2 ) ( قدس سره ) ، بعد ما التفت إلى التنافي المذكور ، من أنه قد يكون الشخص مدعيا للاتفاق إلزاما لمطلبه على خصمه ، مع مخالفة ما يدعيه من الاتفاق لاعتقاده ، فحينئذ لا منافاة بين نفس دعوى الاتفاق ، مع عدم الاعتقاد بثبوته ، وبين النقل المذكور . وفيه ما لا يخفى على ذي مسكة . الثاني : ما ذكره بعض المحققين في حاشيته على المعالم ( 3 ) ، من أنّ عدم التفات المدّعي للإجماع إلى النّقل المذكور ، إمّا لعدم ثبوته عنده ، أو لوهنه أو لوضوح فساده ، فتأمل . الثالث : ما ذكره بعض المتأخرين من أنّ غرض الباقلاني منع استعمال تلك الألفاظ في المعاني المباينة للمعاني اللغوية ، لكنه لا يمنع من استعمالها في المعاني الشرعية الجديدة بطريق التقييد ، بأن يكون مورد الاستعمال هو المعنى اللغوي مقيّدا بالخصوصيّة التي أضافها الشارع ، بأن يكون تقيدها داخلا في مورد الاستعمال ، ونفسها خارجة ، ولا ريب أن المستعمل فيه حينئذ هو المعاني اللغوية . نعم لو أخذت هي مركَّبة مع تلك الخصوصيات ، بأن يكون مورد الاستعمال

هامش
( 1 ) المعالم : 26 . .
( 2 ) مظانه من حاشيته على المختصر خالية من ذلك . .
( 3 ) وهو صاحب هداية المسترشدين : 94 عند قول صاحب المعالم ( وإنّما استعملها الشارع فيها بطريق المجاز ) . .
[ 1 ] وإليك نصّ كلامه - على ما ذكره في هامش منية اللبيب ، المخطوط ، في مبحث الحقيقة الشرعية عند قوله وأمّا إمكانها أي الحقيقة الشرعيّة فمتفق عليه بين الأصوليّين ، والخلاف إنما هو في الوقوع ، فمنعه القاضي أبو بكر مطلقا : ( قال إنّ الشرع لم يستعملها إلَّا في الحقائق اللغويّة ، والمراد بالصّلاة المأمور بها هو الدّعاء ، ولكن أقام الشرع أدلَّة أخرى على أنّ الدعاء لا يقبل إلَّا بشرائط مضمومة إليه ) . وفي شرح الوافية للسيد الأعرجي هكذا : ( وبالجملة فالنفي انما نسبه الآمدي والرازي وغيرهما إلى القاضي أبي بكر ) . ونسبه إليه في تيسر التحرير أيضا الجزء الثاني : 15 - 17 . ان شئت فلاحظ .