يكن الشك في النقل مسببا عن الشك في المجازية ، والا فمعه أصالة الحقيقة واردة على أصالة عدم القرينة ، بناء على كونها من الظنون الاجتهادية ، لا أصلا تعبديا . المسألة السابعة : الدوران بين النقل والإضمار قال السيد صاحب المفاتيح [ 1 ] ( قدس سره ) على ما حكي عنه بتقديم الإضمار للغلبة . وفيها منعها إن لم نقل بتعكيس الغلبة ، بأن يقال الغالب النقل . لكن الإنصاف التوقف من حيث الغلبة ، لعدم تحققها في شيء من الجانبين . وأما الأصول ، فهي لتعارضها ، وإن اقتضت التساقط ، إلا أن الشك في الإضمار مسبب عن الشك في النقل ، فبأصالة عدمه يثبت الإضمار ، ومثال ذلك : قوله تعالى ( وحرم الربا ) ( 1 ) فان الرّبا لغة الزيادة وقد استعمل في لسان الشارع في العقد المشتمل عليها ، فنشك في أن استعماله في نفس العقد على سبيل الحقيقة في لسان الشارع تعيينا أو تعينا أو أنه مجاز ، فيكون مقتضاه الحمل على معناه اللغوي عند التجرد عن القرينة ، فعلى ثبوت النقل لا يلزم مخالفة لظاهر نسبة ( حرّم ) فان إيقاع العقد من الأفعال القابلة لتعلق التكليف به ، وعلى عدم ثبوته ، وحمل اللفظ - أعني لفظ ( الرّبا ) - على نفس الزيادة يلزم إضمار من الأخذ وغيره من الأفعال المناسبة للمقام . وربما نوقش في المثال بأن المراد - على تقدير بقائه على المعنى الأول - لا يلزمه إضمار أيضا ، لأن نسبة الأحكام إلى الأعيان كقوله تعالى : ( إنّما حرم عليكم الميتة والدم . ) ( 2 ) . - مثلا - حقيقة ثانوية ، فالمثال من باب الدوران بين النقل
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 197
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٧
هامش
( 1 ) البقرة : 275 . .
( 2 ) البقرة آية : 173 والنحل : اية 115 . .
[ 1 ] مفاتيح الأصول : 93 فإنه قال : مفاتيح : إذا دار الأمر بين الإضمار والنقل كما في قوله تعالى ( حرّم الرّبا ) فإنه يحتمل أن يكون الرّبا باقيا على حقيقته اللغويّة وهي مطلق الزيادة ، ويضمر أخذ الزيادة ، فيحرم دون أصل العقد ، ويحتمل صيرورة لفظ الرّبا حقيقة شرعيّة في العقد المخصوص ، فيحرم أصل العقد ، فصرّح به في يب بأولويّة الإضمار على النقل ، واحتجّ عليه بتوقف النقل على اتفاق أهل اللسان عليه بخلاف الإضمار .
وفيه نظر ، ولو قيل بترجيح النقل لكثرته لم يكن بعيدا ، إلَّا أني لم أعثر على قائل به .