الأولى : أن تكون بحيث لو لوحظت لا تمنع من ظهور اللفظ المجرد عن القرينة في إرادة المعنى الحقيقي . الثانية : أن تكون بحيث لو لوحظت تمنع من ذلك ، وتجعل اللفظ ظاهرا في المعنى المجازي ظهورا مساويا لظهوره في الموضوع له ، لكن مع قطع النّظر عنها ، اللَّفظ ظاهر في إرادة الحقيقة . الثالثة : أن تكون بحيث لو لوحظت توجب ظهور اللفظ في المعني المجازي ، بأن ترجح إرادته من اللفظ على إرادة الموضوع له ، إلَّا أنّه مع قطع النّظر عن تلك الملاحظة ، ينصرف إلى ما وضع له . الرابعة : أن تكون بالغة إلى حدّ أوجبت ذهول المعنى الحقيقي عن الذهن ، وهجر اللفظ عن الدلالة عليه ، وظهوره في المعنى المجازي مطلقا ، بحيث يحمل اللفظ عليه - عرفا - مجردا عن القرينة ، ويكون انفهام الحقيقة محتاجا إليها . الخامسة : أن تكون بالغة إلى حدّ أوجبت ظهور اللفظ في المعنى المجازي أيضا ، مع عدم ذهول الحقيقة الأوّلية عن الذهن ، فيكون اللفظ مشتركا لفظيّا بينهما . ثمّ قال : إنّ القسم الأوّل منها لا يصلح لكونه قرينة صارفة للَّفظ عن معناه الحقيقي ، وإنّما يصلح لكونه قرينة معينة بعد قيام القرينة الصارفة عن عدم إرادة الحقيقة . ثم قال : اللفظ في المراتب الثلاث الأول باق على معناه الأصلي ، ويكون مجازا شائعا في المعنى الثاني على اختلاف مراتب الشهرة فيها ، فيقدّم الحقيقة عليه في الصورة الأولى ، ويتوقف في الثانية ، ويترجح على الحقيقة في الثالثة . انتهى ( 1 ) . وفيما ذكره قدّس سره مواقع للنظر : الأوّل : ما ذكر من كون الشهرة في القسم الأوّل قرينة للتعيين دون الصرف ، إذ في اعتبار الشهرة من حيث التعيين دون الصرف إشكالان : أحدهما : أنّه إذا ثبت اعتبار قرينة ، ولو بأدنى مرتبة من مراتب الاعتبار ، فهي حاكمة على أصالة الحقيقة مطلقا ، وإنّ دليل اعتبارها أقوى مما دلّ على اعتبار
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 83
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٣
هامش
( 1 ) انظر هداية المسترشدين : 46 . .