ان يجعل صلاته تبعا لصلاة الإمام كمن يريد حضور السلطان فيقدم من يكون أوجه عنده من نفسه فيجعل حضوره عنده تبعا لحضوره عنده ، فما دام هذا الجعل باقيا فصلاته جماعة ، فإذا ارتفع ارتفع لا بمعنى ان سلب هذا العنوان معتبر في تحقق مفهوم الانفراد ، بل بمعنى رفع هذا الأمر الوجودي . وكيف كان فقد عنون المسألة الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في ثلاثة مواضع من الخلاف وفي موضعين من المبسوط ( 1 ) : ( أحدها ) : في ذيل أحكام صلاة الخوف وذات الرقاع . ( ثانيها وثالثها ) في أحكام صلاة الجماعة . فقال في الأول : إذا صلى صلاة الخوف في غير الخوف فإن صلاة الإمام صحيحة بلا خلاف ، وصلاة المؤتمين عندنا صحيحة ( إلى أن قال ) : دليلنا انه ليس على بطلان شيء من هذه الصلاة دليل فيحب أن يكون كلها صحيحة ، ومن ادعى انه من حيث فارق الإمام بطلت صلاته فعليه الدليل ( انتهى ) . وقال في موضع آخر : مسألة فيها مسائل ثلاث : ( أوليها ) من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث فاستخلف إماما فأتم الصلاة جاز ذلك ، وبه قال الشافعي في الجديد ، وكذلك ان صلى بقوم وهو محدث أو جنب ولا يعلم حال نفسه ولا يعلمه المأموم ثم علم في أثناء الصلاة خرج واغتسل واستأنف الصلاة ، وقال الشافعي : إذا عاد أتم
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 75
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٥
هامش
( 1 ) ذكر لمواضع من الخلاف .