وفي مرسلة محمّد بن إسماعيل البصري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : حرم الحسين عليه السلام فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر ( 1 ) . وفي رواية إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : انّ لموضع قبر الحسين عليه السلام حرمة من عرفها واستجار بها أجير ، قلت : فصف لي موضعها ، قال : امسح من موضع قبره ، اليوم خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه وموضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنّة الحديث . ورواه ابن قولويه في المزار ، ورواه الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعا ، عن الحسن بن محبوب مثله ورواه الصدوق في ثواب الأعمال مثله إلَّا أنّه زاد : وخمسة وعشرين ذراعا ممّا يلي وجهه كما في الوسائل ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : قبر الحسين عليه السلام عشرون ذراعا مكسرا روضة من رياض الجنّة . فمع اختلاف التعابير لا يعلم أنّ المراد أيّ مقدار من هذه هو المراد وان كانت هذه الروايات لا تعارض بينها ، لامكان حملها على اختلاف المراتب ، فالمقدار المتيقّن هو الأخير ، وهو عشرون ذراعا . وهل هو ما فعلا محاط بالضريح الشريف ، أو بقي منه شيء ؟ كل محتمل ، فحيث أنّ الحكم استحبابي فإنّ الاحتياط في كل مورد شك فيه
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 517
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١٧
هامش
( 1 ) المصدر الحديث 2 .
( 2 ) المصدر الحديث 4 .