وهو أوّل بناء عليه ، ثمّ خرّبه هارون الرشيد ، ثمّ بناه ابنه الأمين ، ثمّ خرّبه المتوكَّل أربع مرّات ، ثمّ بناه المعتصم ، وهكذا يخرّبونه مرّة بعد أخرى ويبنونه كذلك ، ( أو الثالث ) ( 1 ) باعتبار الماء عند قبره الشريف وعدم تجاوزه كما قيل ؟ وجوه لا سبيل لنا إلى تعيين أحدها ، والاكتفاء بالقدر المتيقّن ( 2 ) طريق الاحتياط . ثمّ أنّه قد يطلق عليه الحير أيضا كما يرشد إليه ما رواه في الكافي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أبي هاشم الجعفري ( 3 ) ، قال : بعث إلىّ أبو الحسن عليه السلام في مرضه ، والى محمّد بن حمزة ( 4 ) ، فسبقني إليه محمّد بن حمزة ، وأخبرني محمّد ما زال يقول : ابعثوا إلى الحير ، ابعثوا إلى الحير ، فقلت لمحمّد ألَّا قلت له : أنا أذهب إلى الحير ؟ ثمّ دخلت عليه وقلت له : جعلت فداك أنا أذهب إلى الحير فقال : أنظروا في ذلك ( إلى أن قال ) : فذكرت ذلك لعليّ بن بلال ( 5 ) ، فقال : ما كان يصنع بالحير وهو الحير ، فقدمت العسكر فدخلت عليه ، فقال لي : اجلس حين أردت القيام ، فلمّا رأيته آنس بي ذكرت قول علي
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 515
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١٥
هامش
( 1 ) ما تحيّر عنده الماء .
( 2 ) هو الثالث .
( 3 ) عن المجلسي عليه الرحمة أنّه من أولاد جعفر الطيّار ، ثقة ، عظيم الشأن .
( 4 ) عن المجلسي عليه الرحمة أنّه من أولاد زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام منسوب إلى جدّه حمزة وهما ( أبو هاشم ، محمّد بن حمزة من خواصّه .
( 5 ) من أصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام ، ثقة .