فغير جيّد لعدم الدلالة على المطلوب ، وكيف كان فشهرة أصل المسألة بل كونها اجماعيّة يغنينا عن التمسّك بالاخبار مع ورود الأخبار الكثيرة وفيها الصحيح ، والموثّق .
فالأولى صرف الكلام في تنقيح المراد من المعصية فنقول بعون الله الملك العلام : أنّها تتصوّر على وجوه ( الأوّل ) أن يكون نفس السفر معصية كالفرار من الزحف مثلا .
( الثاني ) أن يكون السفر سفر معصية كالسفر لسعاية مؤمن بعد بلوغ المسافة أو للمحاربة أو للوصول إلى السلطان الجائر كما في رواية أبي سعيد المتقدّمة .
( الثالث ) أن يكون ضدّا للواجب ، وهذا على وجهين ( أحدهما ) أن يكون سفره للفرار من الواجب ( ثانيهما ) كون سفره ملازما لترك الواجب وان لم يكن السفر علَّة للترك ، بل لو كان في الحضر أيضا لتركه .
( الرابع ) أن يكون متّحد الوجود مع المعصية .
( أمّا الأوّلين ) فيدلّ عليهما الروايات المتقدّمة من حيث المجموع ولم ينقل الخلاف أيضا من العلماء أيضا إلَّا عن الشهيد ( ره ) في روض الجنان في الثاني مستدلَّا بانّ القدر المتيقّن من الأدلَّة هو ما إذا كان نفس السفر معصية وامّا إذا كان غاية السفر معصية فشمول الأدلَّة له مشكل ، وقد يؤيّد أيضا بأنّ الأدلَّة الدالَّة على كون سفر المعصية موجبا للإتمام منصرفة عن هذا السفر ، فانّ المقصود الأصلي هنا هو المعصية والسفر مندكّ فيها هذا .
لكنّ الأقوى خلافه لشمول صحيحة عمّار بن مروان بقوله عليه السلام :
( أو يكون في معصية الله ) .
( وأمّا الثالث ) فهل يوجب - بكلا قسميه - الإتمام أم يجب عليه
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 428
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٢٨