( الثالث ) عن الشهيدين في الدروس والروضة ، وكذا عن المحقّق الثاني في جامع المقاصد ، وعن الشيخ أحمد بن هلال في الرسالة الهلاليّة ، انّ المناط في الإقامة عدم السفر الشرعي ، فلو أقام في بلده يوما ثم سافر إلى ما دون المسافة الشرعيّة ، ثمّ أقام في بلده يوما ، ثمّ في ما دون المسافة وهكذا إلى العشرة ، تكون عمليّة السفر منقطعا . وهو غريب ( 1 ) لأنّ الروايات تدل على أنّه ان أقام في بلده عشرة أيّام إلخ قصر وأفطر وهو لا يصدق قطعا على من خرج كل يوم أربع فراسخ الَّا ربع فرسخ مثلا أنّه أقام في بلده فهذا الحكم مقطوع العدم ، وكذا اعتبار الإقامة إلى ما دون حدّ الترخّص لا وجه له ولا دليل عليه ، بل المناط الصدق العرفي بحيث يصدق عرفا الإقامة المعبّر في لسان الفرس ب ( لنگ كردن ) . ( الرابع ) قد نقل عن الفاضل الآوي ( 2 ) كاشف رموز النافع الذي للمحقّق ( ره ) شيخه أنّه حكى عنه مذاكرة ، أنّ قاطعيّة هذه الإقامة في السفر الأوّل فقط ، ولا يبعد صحّته لأنّ المتيقّن من قوله عليه السلام : ( أيّ مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله عشرة أيّام أو أكثر قصر في سفره وأفطر ) هو السفر الأوّل ، مضافا إلى أنّه عليه السلام في مقام البيان حيث لم ينبّه على أنّ هذا الحكم مختصّ بالسفر الأوّل أم يعمّ ، وحمله على كل سفر يقع بعد ذلك كائنا ما كان مقطوع العدم ، فالأقوى
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 425
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) هذا من كلام سيّدنا الأستاذ ( قده ) فلا تغفل .
( 2 ) هو زين الدين أبو علي الحسن بن أبي طالب ابن أبي المجد اليوسفي المعروف بالفاضل والمحقّق الآبي أحد تلامذة المحقّق صاحب الشرائع والنافع وكشف الرموز شرح للثاني .