الَّا أن يقال : انّ المراد من التطوّع غير النافلة المعهودة ، ويبعّده انّ التصريح بجواز التطوّع بقوله عليه السلام : ( تطوّع عنده ( قبر الحسين ) وأنت مقصر ما شئت وفي المسجد الحرام وفي مسجد الرسول ) يقتضي أن يكون نظره عليه السلام إلى تلك النوافل لإتمام الصلاة وقصرها .
ويمكن أن يقال أيضا : ان مقتضى قوله عليه السلام : ( يا بنىّ لو صلحت النافلة لتمّت الفريضة ) عدم سقوطها ، لأنّ المراد من قوله عليه السلام : ( لتمّت ) ، ( لصلحت ) والمفروض صلاحيّة الفريضة للإتمام في الأماكن الأربعة ، لكنّه خلاف ظاهر قوله عليه السلام : ( لتمّت ) فانّ الظاهر ( لتمّت ) معيّنا لا مخيّرا بينه وبين القصر ، والله العالم .
وحيث انجرّ الكلام إلى سقوط النوافل في السفر ناسب أن نذكر نبذة من أحكام صلاة المسافر وبيان شرائط السفر وكيفيّة تحقّقه .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 371
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧١