فعلى الأوّل يثبت الأوّل ، وعلى الثاني ، الثاني ، وعلى الثالث الثالث ، والفرق بين هذه الثلاثة انّه ( على الأوّل ) لا يجوز الإتيان بهما إذا أتى بالنافلة ولا يجوز إتيانهما أيضا إذا لم يقصد بهما نافلة المغرب ( وعلى الثاني ) يجوز إتيانهما مع النافلة وبعدها ، لا قبلها ( وعلى الثالث ) يجوز الإتيان قبلها ومعها وبعدها .
يمكن أن يقال بالأوّل بتقريب أن يقال : انّ قوله عليه السلام : ( من صلَّى ما بين العشاءين إلخ ) إشارة إلى المعهود بين المسلمين من إتيانهم أربع ركعات بعنوان نافلة المغرب ، غاية الأمر قد رغَّب عليه السلام إتيانها بهذه الكيفيّة المخصوصة .
وهذا الوجه وان كان قريبا من وجه الَّا أنّه بعيد بالنظر إلى ظاهر الرواية ، فإنّ الآثار المترتّبة على صلاتي الغفيلة والوصيّة غير الآثار المترتّبة على نافلة المغرب فإنّها في الأوّل قضاء الحاجة ، أو كونه من المؤمنين أو المحسنين ، أو لا يحصى ثوابه الَّا الله كما في خبر صلاة الوصيّة وفي الثاني تكميل الفرائض بحسب ما يعلمه الله من المصلَّى من عدم إقباله على الصلاة في أفعال الصلاة وأقوالها ، واختلاف الأثر يدل على اختلاف المؤثّر كما هو ظاهر .
الَّا أن يقال : انّ الأثر الخاص يترتّب على الكيفيّة المخصوصة لا على أصل الصلاة وهو خلاف الظاهر أيضا .
والوجه الثاني أيضا خلاف ظاهر الخبر لأنّ العشاءين اسم لنفس المغرب والعشاءين لا لهما مع توابعهما كما لا يخفى .
فالأقرب حينئذ ، الوجه الثالث ، لكنّه قد يشكل بأنّه على تقدير إتيانه بركعتي الغفيلة مع قصد نافلة المغرب يلزم أن تكون هنا عبادة
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 366
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٦