الإقامة ودالة على اعتبارها فيها ، وليس في خصوص الإقامة رواية معارضة دالة على عدم الاعتبار في الإقامة ، بخلاف المسائل الآتية من عدم التكلم واعتبار الاستقبال والاستقرار وغيرهما ، فان الروايات مختلفة ، فبعد حمل بعضها على بعض يصير النتيجة أولوية اعتبار الطهارة كما لا يخفى .
ولكن يمكن ان يقال : ان مقتضى التعليل في بعض اخبار التكلم - كما سيأتي إن شاء الله ، بأن الإقامة جزء من الصلاة فلا يتكلم بعد القطع بعدم جزئية الإقامة - هو حمل تلك الأخبار على تأكد الاستحباب .
فكما ان الإقامة بمنزلة جزء الصلاة وليس منها ، فكذا شرائطها التي منها الطهارة ولا سيّما مع عدم اشتراطها بسائر شرائط الصلاة لوجود الأخبار المجوزة صريحا بدونها ، فلا تتقيد إطلاق أخبار الإقامة هذا .
وقد يقال : بان مقتضى القاعدة أيضا حمل الروايات على استحباب الطهارة في الإقامة ، لعدم إحراز وحدة المطلوب في المستحبات غالبا كي يحمل المطلق منها على المقيّد ، فيكون مستحبا في مستحب وهذا
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 34
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤