وهذا بخلاف ما إذا كان النهي التحريمي مسلما وتصادف اجتماعه مع المأمور به الآخر في الوجود الخارجي فإنه داخل في مسألة اجتماع الأمر والنهى في موضوع واحد .
والأولى : مسألة لفظية وقع النزاع في الدلالة اللفظية ، والثانية :
مسألة عقلية وقع النزاع في حكم العقل في إمكانه وعدم إمكانه .
وبالجملة فهذا القسم ظاهر عرفا في الإرشاد إلى تقيد المأمور به بهذه الخصوصية بحيث لو لم يكن هذا القيد لم يوجد المأمور به ، هذا كلَّه في الواجبات .
واما المندوبات ، فهل هو كذلك أم لا ؟ بمعنى انه كما يكون في الواجبات إرشادا ، كذلك في المندوبات أيضا أم هو ظاهر فيها في الحكم التكليفي ، وعلى الثاني يبحث فيه في أنه إذا كان وحدة المطلوب محرزا واما إذا لم يكن محرزا كما هو الغالب فيها على ما ادعى فلا يحمل المطلق على المقيد .
فتحصل ان هنا بحثين :
( أحدهما ) : في أن القيودات ظاهرة في الإرشاد إلى الفساد مطلقا حتى في المندوبات .
( الثاني ) : هل يحمل المطلق على المقيد حتى في المندوبات .
فعلى تقدير الفراغ من البحث الأوّل واختيار عدم كون القيودات إرشادا إلى دخالة الخصوصية يحتاج إلى البحث ثانيا في مسألة إحراز وحدة المطلوب وعدمه في المندوبات ، واما على تقدير تسليم الإرشاد في البحث الأوّل فلا يحتاج إلى هذا البحث .
ولا يبعد ان يقال في البحث الأوّل : بعدم الفرق عند العرف
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 36
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦