الصلاتين عن بقاء أقل من مقدار أداء ثمانية ركعات وتكون العصر أداء على المشهور بين العامّة والخاصّة ، ولولا الَّا هذه الشهرة العظيمة لكفتنا دليلا كيف وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله من طرق العامة وعن الأئمّة عليهم السلام من طرق الخاصّة ما يدلّ عليه . فممّا من طرق العامّة ما عن سنن أبي داود ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس ، عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلَّم : من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك ومن أدرك من الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك ( 1 ) وهكذا نقل هذا الخبر بطرق مختلفة ، عن أبي هريرة في صحيح مسلم والبخاري والترمذي وموطأ مالك . وكذا روى العامّة : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ( 2 ) بناء على عدم كون الرواية لبيان درك فضيلة الجماعة . ويظهر من المحقّق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى أن الرواية جاءت : من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ( 3 ) . وأمّا من طرق الخاصّة فمثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 293
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) سنن أبي داود باب في وقت صلاة العصر رقم 412 ، ج 1 صفحة 112 ، مطبعة مصطفى محمّد .
( 2 ) سنن أبي داود ، ج 1 ص 292 . باب من أدرك من الجمعة .
( 3 ) راجع المعتبر ، ص 139 طبع مشير السلطنة والمنتهى ، ج 1 ص 209 آخر الفرع الثاني .