تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

صاحبة الوقت ولا غيرها مطلقا ، فانّ لفظ الاختصاص بهذا العنوان لم يرد في آية ولا في رواية ، ولا دليل عليه الَّا رواية داود بن فرقد المتقدّمة وفيها : ( فإذا بقي مقدار ما يصلَّى المصلَّي أربع ركعات يخرج وقت الظهر ويبقى وقت العصر إلخ ) ( 1 ) فقوله عليه السلام : يخرج إلخ دال على أنّ هذا المقدار من الوقت ليس وقتا للظهر ، وقوله عليه السلام : يبقى وقت للعصر إلخ دال على عدم خروجه ، لا أنّه لا يصحّ صلاة فيه كالصوم في شهر رمضان مثلا . فتحصّل أنّ المراد بوقت الاختصاص عدم دخول وقت الشريكة في الأوّل وعدم بقائه في الآخر ، لا عدم صحّة الشريكة كما عن نجات العباد لصاحب الجواهر ، فكما أنّ صلاة الظهر قبل الزوال باطلة كذلك العصر في أوّل الزوال قبل إتيان الظهر بخلاف ما لو أتى بالوجه الصحيح كما لو أحرز دخول وقت الظهر بالأمارات الشرعيّة فصلَّى الظهر ووقع جزء منها في أوّل الزوال فحينئذ يصحّ الدخول في العصر ، وكما لو زعم فعل العصر سهوا في الوقت المشترك فصلَّى الظهر في الوقت المختص بالعصر فهي صحيحة . وهل هي صحيحة قضاءا أو أداء أو التفصيل بين ما إذا انكشف عدم فعل العصر فالقضاء وعدمه فالأداء ؟ الأقوى كونها قضاءا وان كان التفصيل أيضا لا يخلو عن وجه بدعوى انصراف أدلَّة الاختصاص إلى صورة عدم إتيان العصر وأمّا إذا كان قد أتى بها فلا يجب العصر حتى تحتاج إلى وقت . وكيف كان فلا إشكال في صحّة غير الشريكة في أوّل الوقت عملا

هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 4 حديث 7 من أبواب المواقيت ، ج 3 ص 92 .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 290 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي