خلص الوقت للعصر خاصّة ( انتهى ) .
ومثل الغنية قاله محمّد بن إدريس رحمه الله في السرائر ، وعلم الهدى السيّد المرتضى في الناصريّات ، والمحقّق والعلَّامة وأكثر المتأخرين منهم .
بل يمكن استفادة ذلك من الشيخ ( ره ) في النهاية حيث حكم بعدم جواز التأخر لمن لا عذر له عن الوقت الأوّل المحمول على تأكَّد الاستحباب بقرينة حكمه بكونه مخطئا مهملا لفضيلة عظيمة ، وتصريحه بعدم العقاب على تقدير التأخير .
بل في المبسوط أيضا أنّه عدّ من الإعذار والاشتغال بما يضر تركه في باب الدين أو الدنيا ، ومن المعلوم عدم جواز التأخير لأمر ديني إلَّا إذا كان أهمّ أو دنيوي كذلك فيظهر أنّ مراده وقت الفضيلة .
فاللازم حمل كلام الوسيلة أيضا على ذلك ، بل والمراسم أيضا التعبير بلفظة ( العذر ) الظاهر في ذلك أيضا .
بل لا يبعد حمل كلام المفيد ( ره ) أيضا على ما ذكره السيّد المرتضى ( ره ) ، غاية الأمر فصّل في آخر الوقت بين اصفرار الشمس ، وسقوطها ، ولعلّ المراد بالاصفرار غيبوبتها عن الأنظار الموجبة لاصفرار الهواء .
وكيف كان يمكن أن يقال بعدم الاختلاف بين القدماء بحسب أصل الوقت ، غاية الأمر عبّر بعضهم بالوقت للمختار والمضطر وبعضهم بالفضيلة والاجزاء ، فنسبة الاختلاف بينهم على طريق الجزم والبثّ إليهم محلّ التأمّل فتأمّل .
وكيف كان فلا شبهة في دخول الوقت بزوال الشمس ، ولا في
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 280
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٠