قتل الخطأ مثلا ، والآخر لكونه علىّ بسبب إفطار الصوم وهكذا .
وهو محل نظر بل منع لعدم الدليل على هذا القصد ، فان ما هو لازم قصده هو قصد متعلق طبيعة الأمر ، واما تعيين خصوصيات الأمر ، فلا .
نعم إذا كان متعلقه مختلفا بحسب العنوان وكان مشتركا صورة بين أمور كصلاة أربع ركعات حيث إنها مشتركة بين الظهر والعشاء وصلاة الأعرابي ، فاللازم تعيين أحدها حين الإتيان في القصد ولو كان الأمر قد تعلق بصلاة واحدة رباعية فبهذا الاعتبار يكون لزوم قصد التعيين بحسب تعدد الأمر ووحدته ، ولا ربط له بمسألة قصد القربة وحصول التقرب ، ولذا لو كان الأمر توصليا أيضا بل لو لم يكن هناك أمر أصلا كالأحكام الوضعية ، كان الأمر كذلك .
ومنشأ التخيل هو ما مثلنا من اختلاف متعلقه ، فتوهم وتخيل ان ذلك لأجل تعدد الأمر وقد قلنا إنه لا ربط له بهذه المسألة .
وهذا هو المعنى الثاني لقصد التعيين - من المعاني الثلاثة - وهو معتبر .
نعم هنا معنى ثالث وهو لو تمكن من تحصيل العلم التفصيلي بالامتثال ، فهل يجوز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي أم لا ؟ وجهان بل قولان .
ولا فرق ظاهرا في هذا الحكم بين الشبهة الموضوعية والحكمية ولا بين الأقل والأكثر الاستقلالي أو الارتباطي ، ولا بين الشك في الجزئية أو الشرطية ، ولا بين الاحتياط المستلزم للتكرار أم لا ، وذلك لاتحاد مناط الاستدلال جوازا ومنعا .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 114
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١٤