الأجزاء السابقة عن الجزئية فلا يفيد إلحاق ذوات الأجزاء اللاحقة فإنها لا تتصف حينئذ بالجزئية فلا يفيد التدارك .
وهذا بخلاف ما لو أتى ببعض الاجزاء غلطا ، فان الجزء بذاته لم يتحقق في صورة الغلط ، فيكون محله خاليا عن هذا الجزء فيمكن ان يتدارك .
والحاصل ان الفرق بين إتيان الجزء رياء وإتيانه غلطا ان الجزء في الأول قد تحقق بذاته ولم يتصف بالجزئية وفي الثاني لم يتحقق بذاته .
والمناط في إمكان التدارك عدم وقوع الجزء بذاته لا بوصفه .
هذا كله في الرياء في الجزء الواجب .
واما الرياء في الجزء المستحب ،
فقد يقال - في تصحيح الصلاة حينئذ - : مضافا إلى أن للصلاة فردين : ( أحدهما ) قصير وهو المشتمل على الأجزاء الواجبة ( ثانيهما ) طويل ، وهو المشتمل على الأجزاء الواجبة والاجزاء المستحبة على اختلاف مراتبه بحسب كثرة المستحبات وقلتها وانما يوجب الرياء ( ان ما يوجب البطلان ) هو الرياء في الفرد الطويل لا القصير .
( وفيه ) ان ما هو معنون بالصلاة حينئذ ، هل هو الفرد الطويل أو الفرد القصير أو كلاهما .
( فان ) كان الأول يلزم أن يكون الجزء المستحب خارجا عن حقيقة الصلاة ، والمفروض انه مستحب في الصلاة ، لا مستحب مستقل ، فلا بد حينئذ أن يكون ما هو المعنون بعنوان الصلاة شيء آخر .
فالتحقيق ان عنوان الصلاة عنوان عرضي يصدق على الاجزاء صدقا عرضيا لا ذاتيا ، وهو أمر بسيط كلى مقول بالتشكيك يصدق على
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 109
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٠٩