منه رياء ، إلى آخره ) قياس مع الفارق ، فإن اعمال الحج كل واحد منها عمل مستقل ، فالوقوف بعرفات عمل مستقل يترتب عليه الثواب ، والطواف عمل مستقل آخر ، وكذا صلاة الطواف .
وهذا بخلاف الصلاة بالنسبة إلى أجزائها ، فإن الثواب يترتب عليها باعتبار وجود مجموع الاجزاء المؤتلفة الواحدة اعتبارا المتعددة حقيقة .
وان شئت التنظير ، فما نحن فيه نظير النوافل المرتبة كنافلة المغرب مثلا حيث إنها بعنوان أنها نافلة المغرب أربع ركعات ، فلو كان مرائيا في الركعتين الأخيرتين مثلا بعنوان انه يريد ان يرائي الغير انه يأتي بنافلة المغرب ، يسرى الرياء ويبطل الركعتين الأوليين أيضا .
واما لو أتى بهما رياء بعنوان انه يصلى مثلا كذلك بحيث كان رياؤه في الصلاة لا في أنه يأتي بنافلة المغرب لم يسر إليه البطلان إلى الركعتين الأوليين ، فلو ضم إليها الركعتين الأخيرتين غير ما أتى به رياء يتحقق نافلة المغرب .
( ودعوى ) ان بطلان الجزء لم يسر بقية الأجزاء السابقة المأتي بها واللاحقة التي يأتي بها بعد تدارك هذا الجزء الباطل ان كان من الأجزاء الواجبة وكان محل التدارك باقيا .
( مدفوعة ) بأن الجزء إذا أتى به بعنوان الجزئية يتحقق جزء فيفوت محل الجزء ولا يمكن ان يتدارك ، لأنه وقع جزء باطلا ، فيبطل الأجزاء السابقة ولا يكون اللاحقة قابلة لان تلحق بالسابقة لتخلل الجزء الفاسد .
( ان قلت ) : إذا فرض ان الجزء أتى به رياء فلم يقع جزء شرعا
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 107
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٠٧