تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

التحقيق ان يقال : ان المستفاد من أدلة الستر في الموارد العديدة الجزئية هو وجوب الستر بعنوان انه ستر وبما هو هو لا بعنوان آخر ، فاللازم عدم الفرق بين المراتب الأربع إلَّا الرابعة فإنها غير كافية بخلاف الثلاثة الأولى . نعم يمكن ان يقال : بعدم وجوب الثالثة أيضا بملاحظة استلزامها للحرج بسبب التكليف بطلي الطين ونحوه مع الاحتياج النوعي في غير وقت الصلاة إلى غسل موضعه فيكون حرجا . وان كان عنوانا آخر غير عنوان الستر كالتزيّن باللباس مثلا كما قد يستفاد من قوله تعالى : « يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » ( 1 ) حيث إنه عبّر عن ستر العورة - كما فسّرها به المفسّرون - بالزينة ، فاللازم سقوط الأخير عن الشرطية مطلقا . فحيث انه لا يكون في الروايات الَّا الدرع والقميص والإزار ونحوها من الألبسة ، وقد قلنا : انها لا تدل على اعتبار كون وجوبها بمقدار تستر العورة لولا الإجماع على اعتبار ستر العورتين في الرجل وجميع البدن في المرأة إلَّا ما استثنى في المرأة ولا دليل هنا على اعتبار عنوان الستر بما هو هو . يمكن ( 2 ) ان يقال : بعدم الترتيب بين الأوليين وسقوط المرتبة الثالثة للحرج وعدم ترتب ثمرة فقهيّة على الرابعة اختيار ولو قلنا : انها من مراتب الستر الصلاتي لأنها عند وجود غيرها من المراتب الأخر غير كافية وعند عدمها تكفى مطلقا ، سواء قلنا في الصورتين الأوليين انهما من مراتب الستر أم لا .

هامش
( 1 ) الأعراف ، 31 .
( 2 ) بمنزلة الجواب لقوله : فحيث المتضمّنة لمعنى ( لمّا ) .