بالنقطة المقابلة لنقطة الجنوب كما قيل . ثمّ أنّه قد يقال : بأنّه على تقدير كون عبارة النهاية رواية مستقلَّة ، يحمل على أنّه مع غير القبلة بقرينة رواية عمّار حيث أنّه قوبل فيها ما بين المشرق والمغرب ، مع ( 1 ) دبر القبلة . وفيه ( أوّلا ) عدم استقامة هذا الحمل في رواية عمّار ( وثانيا ) عدم صحّة قياس عبارة النهاية عليها فإنّه قد صرّح فيها بالاستدبار وليس فيها قرينة مقابلة . فروع لو صلَّى إلى غير القبلة ناسيا فهل تجب الإعادة مطلقا أو لا مطلقا أو التفصيل بين كونه ما بين المشرق والمغرب ؟ وجوه أمّا إذا كان بين المشرق والمغرب فسيأتي فيه الكلام إن شاء الله تعالى وأمّا غيره ( فتارة ) يبحث فيه مع قطع النظر عن الأدلَّة الخاصّة ( وأخرى ) معه ، ( فعلى الأوّل ) نقول : مقتضى القاعدة وجوب الإعادة لعدم أمر ظاهري من قبل الشرع كي يقتضي الاجزاء والمشروط يعدم عند انتفاء شرطه مطلقا الَّا ما خرج بالدليل . ( ان قلت ) : يكفي في الدليل حديث الرفع الدالّ على رفع الآثار ( قلت ) أوّلا يمكن أن يقال باختصاصه برفع خصوص المؤاخذة كما أجاب بذلك العلَّامة عليه الرحمة في المختلف ( وثانيا ) نقول بعدم دلالته الَّا على الآثار المترتّبة على الأمور الوجوديّة ، فإنّا وان لم نقل باختصاصه برفع
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 39
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٩
هامش
( 1 ) متعلَّق بقوله : قوبل .