صورة ثالثة :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن
يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ،
وذلك أنه قضي فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
يا علي ! لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبك منافق .
تجدها في نهج البلاغة ، وقال ابن أبي الحديد في شرحه 4 : 264 : مراده عليه
السلام من هذا الفصل إذكار الناس ما قاله فيه رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
صورة رابعة :
في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام : قضاء قضاه الله عز وجل على لسان نبيكم
النبي الأمي ألا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق .
أخرجه الحافظ ابن فارس ، وحكاه عنه الحافظ محب الدين في الرياض 2 : 214
، وذكره الزرندي في نظم درر السمطين وفي آخره : وقد خاب من
افترى .
( صدر الحديث ) : عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا عليه السلام وهو يقول : لو
ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو نثرت على المنافق ذهبا وفضة ما
أحبني ، إن الله أخذ ميثاق المؤمنين بحبي وميثاق المنافقين ببغضي ، فلا يبغضني مؤمن
، ولا يحبني منافق أبدا .
صورة أخرى :
عن حبة العرني ، عن علي عليه السلام أنه قال : إن الله عز وجل أخذ ميثاق كل
مؤمن على حبي ، وميثاق كل منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 222
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٢٢