مالك ، وسلمة بن كهيل ، وعبد الله بن سلام ، مما قام الإجماع على كذبه ، فهو
كبقية إجماعاته المدعاة ليس له مقيل من مستوى الصدق .
ليت شعري ! كيف يعزو الرجل إلى أهل العلم إجماعهم على كذب الحديث وهم
يستدلون بالآية الشريفة وحديثها هذا ، على أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة ، وأن
صدقة التطوع تسمى زكاة ، ويعدونها بذلك من آيات الأحكام وذلك ينم عن
اتفاقهم على صحة الحديث ؟ !
ويشهد لهذا الاتفاق أن من أراد المناقشة فيه من المتكلمين قصرها على الدلالة
فحسب من دون أي غمز في السند ، وفيهم من أسنده إلى المفسرين عامة
مشفوعا بما عنده من النقد الدلالي ، فتلك دلالة واضحة على إطباق المفسرين
والمتكلمين والفقهاء على صدور الحديث !
أضف إلى ذلك إخراج الحفاظ وحملة الحديث له في مدوناتهم مخبتين إليه ، وفيهم
من نص على صحته ، فانظر إذن أين يكون مستوى إجماع ابن تيمية ؟ !
وأين استقل أولئك المجمعون من أديم الأرض ؟ !
ولك الحكم الفاصل ، وإليك أسماء جمع ممن أخرج الحديث أو أخبت إليه ، وهم :
1 - القاضي أبو عبد الله محمد بن عمر المدني الواقدي المتوفى 207 ، كما في
ذخائر العقبى : 102 .
2 - الحافظ أبو بكر عبد الرزاق الصنعاني المتوفى 211 ، كما في تفسير ابن
كثير 2 : 71 وغيره ، عن عبد الوهاب بن مجاهد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس .
3 - الحافظ أبو الحسن عثمان بن أبي شيبة الكوفي المتوفى 236 في
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 175
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٧٥