وقال في ص 678 و 679 :
فإنهم يقولون . . . : وهو مذكور في الصحاح الستة . . .
ثم اعترض عليه بعد أسطر ، وقال : وقوله : إنها مذكورة في الصحاح الستة
كذب ، إذ لا وجود لهذه الرواية في الكتب الستة .
أقول : هذا غلط في النقل : فإن عبارة العلامة ابن المطهر الحلي قدس سره في
نهج الحق هكذا : وهو مذكور في الجمع بين الصحاح الستة ، وهذا صحيح
، راجع : جامع الأصول 9 : 478 ، حيث نقله عن رزين صاحب الجمع
بين الصحاح الستة .
وقال في ص 679 :
أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأن عليا عليه
السلام لم يتصدق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة
المروية في ذلك من الكذب الموضوع .
أقول : هذا الكلام - كما بينه في الهامش - ذكره ابن تيمية في منهاج السنة
.
وقد أجاب عنه العلامة الأميني قدس سره في الغدير 3 : 156 بقوله :
ما كنت أدري أن القحة ( 1 ) تبلغ بالإنسان إلى أن ينكر الحقائق الثابتة ، ويزعم
أن ما خرجته الأئمة والحفاظ وأنهوا أسانيده إلى مثل أمير المؤمنين عليه السلام وابن
عباس ، وأبي ذر ، وعمار ، وجابر الأنصاري ، وأبي رافع ، وأنس بن
هامش
( 1 ) القح : الخالص من اللؤم أو الكرم ، وهو الجافي من الأشياء . لسان العرب 2 :
553 [ قحح ] .