روى أن عبد الله بن سلام قال : لما نزلت هذه الآية قلت : يا رسول الله ! أنا
رأيت عليا عليه السلام تصدق بخاتمه على محتاج وهو راكع ، فنحن نتولاه .
وروى عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يوما صلاة الظهر ، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد ، فرفع السائل يده
إلى السماء وقال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد الرسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فما أعطاني أحد شيئا ، وعلي عليه السلام كان راكعا ، فأومأ إليه
بخنصره اليمنى - وكان فيها خاتم - فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : اللهم إن أخي موسى سألك ، فقال : ( رب
اشرح لي صدري ) . . . إلى قوله : ( وأشركه في أمري ) ( 1 ) ، فأنزلت قرآنا ناطقا :
( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا ) ( 2 ) . اللهم وأنا محمد نبيك
وصفيك ، فاشرح لي صدري ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليا ،
أشدد به ظهري .
قال أبو ذر : فوالله ما أتم رسول الله هذه الكلمة حتى نزل جبريل ، فقال : يا محمد
! إقرأ : ( إنما وليكم الله ورسوله ) . . . إلى آخرها .
ومنهم : السيد رشيد رضا المصري الموطن ، الوهابي المذهب في تفسير المنار 6 :
442 ط مصر ما لفظه :
ورووا من عدة طرق أنها نزلت في أمير المؤمنين علي المرتضى كرم الله وجهه ،
إذ مر به سائل وهو في المسجد فأعطاه خاتمه ، انتهى .
ومنهم : المولى نظام الدين النيسابوري الأعرج في تفسيره المطبوع بهامش تفسير
الطبري 6 : 145 ط مصر ما لفظه :
رواه عن ابن عباس ، وعبد الله بن سلام ، وأبي ذر قال : روي عن
هامش
( 1 ) طه 20 : 25 - 32 .
( 2 ) القصص 28 : 35 .