منصور من نصره ، مخذول من خذله .
أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يوما من الأيام صلاة
الظهر ، فسأل سائل في المسجد ، فلم يعط أحد شيئا ، فرفع السائل يده إلى
السماء ، قال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد نبيك ، فلم يعطني أحد شيئا ،
وكان علي راكعا ، فأومى إليه خنصره اليمني ، وكان يختم فيها ، فأقبل السائل
حتى أخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بعين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو
يصلي ، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صلاته رفع رأسه إلى السماء
، وقال : اللهم إن أخي موسى سألك فقال : ( رب اشرح لي صدري * ويسر
لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري * وأشركه في أمري ) ، فأنزلت عليه قرآنا ناطقا :
( سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما ) . اللهم فأنا محمد
نبيك وصفيك ، اللهم فاشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من
أهلي عليا أخي ، أشدد به أزري .
قال أبو ذر : فما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاءه ، إلا ونزل عليه
جبرئيل من عند الله ، فقال : يا محمد ! اقرأ : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) .
وأخرجه كل من :
الثعلبي في تفسيره المسمى ب كشف البيان في تفسير القرآن .
ومحمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول .
وسبط بن الجوزي في تذكرة خواص الأمة .
ومحمد بن زرندي في نظم درر السمطين .
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 116
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١١٦