أقول : قوله : تدع قول إمامها ، أي علي بن محمد الهادي عليهما السلام الذي
صدر منه هذا الحديث ، وقوله : تأخذ برأي طفل صغير ، فإن مراده من الطفل
الصغير هو الامام التاسع محمد بن علي الجواد ( عليهما السلام ) ، كما صرح به
فيما مر .
وعلي بن محمد الهادي هو الامام العاشر ابن الإمام التاسع الجواد عليه السلام ، فمن
كان قائلا بإمامة الامام العاشر كان قائلا بإمامة الامام التاسع أيضا ، لكون إمامته
فرع من إمامة الامام التاسع .
ثم إن الشيعة لا تنبذ إجماع الأمة ، بل تقول بأن الاجماع لا يتحقق إلا بموافقة رأي
الامام لكونه من الأمة لا محالة ، فكيف يكتمل كل دون اكتمال أجزائه ؟ !
وقال في ص 421 :
فجعلوا مخالفة أهل السنة والجماعة الذين هم على ما كان عليه الرسول وأصحابه
أصلا للنجاة . . . فخرجوا بذلك من الدين رأسا .
أقول : ما ذكره من كون أهل السنة والجماعة على ما كان عليه الرسول مجرد
دعوى بلا دليل ، وهو خلاف توصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أمته بعد
رحلته بالتمسك بكتاب الله وعترة الرسول ، كما سيأتي في التعليقة الآتية .
وقال فيها :
والله سبحانه وتعالى يقول : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع
غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النساء 4 : 115 .