اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة صلوات الله عليهم أنهم معصومون
مطهرون من كل دنس ، وأنهم لا يذنبون ذنبا لا صغيرا ولا كبيرا ، ولا يعصون الله
ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون .
وقال المفيد في تصحيح الاعتقاد : 119 :
الأنبياء والأئمة عليهم السلام من بعدهم معصومون في حال نبوتهم وإمامتهم من
الكبائر كلها والصغائر . . . إلى أن قال :
إلا أن نبينا والأئمة من بعده كانوا سالمين من ترك المندوب والمفترض قبل حال
إمامتهم وبعدها .
وقال في ص 419 و 420 :
إن مذهبهم بأن الاجماع حجة من جهة كشفه عن رأي المعصوم فقط ، لا من
جهة أن الأمة لا تجتمع على ضلالة . . . فإن ذلك مخالفة للحديث الثابت عندهم ،
وهو لا تجتمع أمتي على ضلالة .
أقول : الحديث المذكور ليس مشتملا على التعليل ، وليس مفاده إلا أن ما تجتمع
عليه الأمة فهو حق ، وما ذهب إليه الإمامية هو تعليل مفاد الحديث ، فمحال أن
يكون منافيا له .
وقال في ص 420 و 421 :
ورد أيضا في الاحتجاج ، وهو من كتبهم المعتمدة ، رواية عن أبي الحسن علي
بن محمد العسكري ( عليهما السلام ) قال : . . . اجتمعت الأمة قاطبة . . . فهم
في حالة الاجتماع عليه مصيبون . . . لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا
تجتمع أمتي على الضلالة .
. . . فلماذا تشذ هذه الطائفة . . . وتدع قول إمامها ، وتفارق الأمة وتنبذ
إجماعها ، وتأخذ برأي طفل صغير ؟
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 286
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٨٦