وكذا الامام الحادي عشر أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام ، فقد
تقدم أيضا أن الشيخ في الرجال ذكر ممن صاحبه وروى عنه أسماء ( ثلاثة ومائة )
راو . وقد كان قليل العمر أيضا ، حيث استشهد وهو ابن ثمان وعشرين سنة ، وكان
عليه السلام تحت مراقبة شديدة من قبل خليفة زمانه وعماله ، لأجل كثرة وشهرة
الأحاديث الحاكية عن أنه أبو الإمام القائم بالحق عجل الله فرجه الشريف ، الذي
يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وسنبينه في التعليقات الراجعة
إليه عليه السلام .
وقال فيها أيضا :
ولا لهم أقوال معروفة .
أقول : أقوالهم عليهم السلام في جميع المسائل مطابقة لأقوال سائر الأئمة الماضين
الذين كثرت عنهم الرواية وانتشرت أقوالهم ، وكلها أقوال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ورثوها عنه ، ورواها بعضهم عن بعض سلام الله عليهم .
وقال في ص 395 :
وقد رأيت الحافض ابن حجر في ترجمة الحسن بن علي العسكري عليهما السلام
فذكر . . .
أقول :
أورد جماعة من أهل السنة شطرا من فضائله عليه السلام في كتبهم :
ومنهم : أحمد بن حجر الهيتمي في ( الصواعق المحرقة : 205 ، ط عبد الوهاب بن
عبد اللطيف بالقاهرة ) ، قال :
أبو محمد الحسن الخالص ، وجعل ابن خلكان هذا هو العسكري ، ولد سنة اثنتين
وثلاثين ومائتين ، ووقع لبهلول معه ، أنه رآه وهو صبي يبكي والصبيان يلعبون ،
فظن أنه يتحسر على ما في أيديهم ، فقال : أشتري لك
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 258
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٢٥٨