أن يذكر ، وكان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه .
وقال فيه : ونقل أن المحقق الطوسي نصير الدين حضر مجلس درسه وأمرهم بإكمال الدرس ، فجرى في البحث في مسألة استحباب التياسر ، فقال المحقق الطوسي : لا وجه للاستحباب لان التياسر ان كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام وان كان من غيرها إليها فواجب . فقال المحقق في الحال : بل منها إليها . فسكت المحقق الطوسي ، ثم ألف المحقق في ذلك رسالة لطيفة أوردها الشيخ أحمد بن فهد الحلي في " المهذب " بتمامها وأرسلها إلى المحقق الطوسي فاستحسنها .
أقول : قال في " المهذب البارع " : تذنيب : واعلم أنه اتفق حضور العلامة المحقق خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي قدس اللَّه روحه مجلس المصنف طاب ثراه ودرسه ، فكان مما قرأ بحضوره درس القبلة ، فأورد إشكالا على التياسر فأجاب المصنف في الحال بما اقتضاه ذلك الزمان ، ثم عمل في المسألة رسالة وبعثها اليه فاستحسنها المحقق حين وقف عليها ، وها أنا موردها بلفظها .
ثم أوردها بتمامها ، من أرادها فعليه ببحث الصلاة من الكتاب . نسأل اللَّه سبحانه أن يوفقنا بتحقيقها وإعدادها للطبع والنشر انه خير معين وموفق .
وقال في جامع الرواة 1 / 151 : جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق العلامة وحيد عصره وألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضارا .
وقال في الروضات : الملقب بالمحقق على الإطلاق ، والمسلم في كل ما بهر من العلم والفهم والفضيلة في الآفاق ، يغني اشتهار مقاماته العالية بين الطوائف عن الإظهار ، ويكفي انتشار إفاداته المالية درج الصحائف مئونة التكرار ، فإذا الأولى اختصار الكلمة في نعت كماله والاقتصار على ما ذكره ابن أخته العلامة في شأن خاله في وصف حاله عند عده في إجازته الكبيرة لبني زهرة العلويين
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة المقدّمة 11
مساهمون: المقداد السيوري
صالمقدّمة ١١