Skip to main content

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — Page 238

Contributors:

P.238
الرابع : دخول المساجد [ 1 ] .
Commentary
أو آخر الوقت أو وسطه . وأمّا تعلّق الاستحباب الآخر بالوضوء فيما كان قرب الوقت للتهيّؤ للصلاة نفسيّاً أو غيريّاً كما هو المدّعى فلا دلالة لها على ذلك ، ومشروعية الوضوء من المحدث قرب الوقت للصلاة بعد دخوله لا يلازم الاستحباب النفسي التهيّئي أو الغيري ، فإنّ استحباب الوضوء من المحدث مطلقاً كاف في الأمر في آن دخول الوقت بالمبادرة إلى الصلاة من غير حاجة إلى أمر آخر بالوضوء قرب دخول وقتها ، وفرق بين التوضؤ بداعوية امتثال الأمر بالتهيّؤ للصلاة في أوّل وقتها وبين التوضّؤ بداعوية الأمر بالصلاة التي يحصل الأمر بها بعد دخول وقتها . وقد تقدّم أنّ الإتيان بالنحو الثاني مقرّب لما دلّ على عدم اشتراط الوضوء بدخول الوقت سواء كان قرب الوقت أو كان قبل الوقت بكثير لما دلّ من أنّ الصلاة لا تكون إلاّ بطهارة ، ولا ينقض الطهارة إلاّ الحدث ، وأنّ الطهارة مرغوب إليها بمطلق صدور الحدث .

استحباب الوضوء لدخول المساجد

[ 1 ] ويشهد له ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في المجالس عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمر ، عن مرازم بن حكيم ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنّه قال : عليكم بإتيان المساجد فإنّها بيوت الله عزّ وجلّ ومن أتاها متطهّراً طهّره الله من ذنوبه وكتب من زوّاره ( 1 )( 1 ) الأمالي : 440 ، المجلس 57 ، الحديث 8 .، وأحمد بن زياد بن جعفر من مشايخ الصدوق ( قدس سره ) وقد ذكر أنّه كان فاضلاً ثقة ديّناً ، رضياللّه عنه ، ويؤيّده ما ورد