Commentary
كما أنها تدل باطلاقها الناشئ من السكوت في مقام البيان على عدم وجوب
التفريق ، وحينئذ نرفع اليد عن اطلاقها بقرينة الروايات المتقدمة ونحملها على
ما إذا كان العمل المذكور بعد الوقوف بالمزدلفة .
ومنها : صحيحة عيص بن القاسم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
واقع أهله حين ضحّى قبل أن يزور البيت قال : يهريق دماً " ( 1 ) فإنها ظاهرة في
أنه واقع أهله يوم النحر ، وتدل باطلاقها على عدم وجوب التفريق بينهما .
فالنتيجة : ان وجوب التفريق مختص بما إذا كان الجماع قبل الوقوف
بالمشعر لا مطلقاً .
الثالثة : قد تسأل عن أن وجوب إعادة الحج في السنة القادمة هل هو من
أحكام خصوص ممارسة المحرم الجماع بالمرأة قبل الوقوف بالمزدلفة ، أومن
أحكام ممارسته ذلك العمل مطلقاً ما دام هو في الإحرام ؟
والجواب : انه من خصوص أحكام ممارسته العمل قبل الوقوف بها ،
وتدل على ذلك جملة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
متمتع وقع على أهله ولم يزر ، قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم
حجه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وسألته عن رجل وقع على
امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ، قال : عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا
فليس عليه شيء - الحديث " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عيص بن القاسم ( 3 ) المتقدمة ، فان الظاهر منهما أن
وقوعه على امرأته كان يوم النحر وبعد الوقوف بالمشعر ، وقبل أن يزور البيت .
Footnote
( 1 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .