تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
كما أنها تدل باطلاقها الناشئ من السكوت في مقام البيان على عدم وجوب التفريق ، وحينئذ نرفع اليد عن اطلاقها بقرينة الروايات المتقدمة ونحملها على ما إذا كان العمل المذكور بعد الوقوف بالمزدلفة . ومنها : صحيحة عيص بن القاسم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل واقع أهله حين ضحّى قبل أن يزور البيت قال : يهريق دماً " ( 1 ) فإنها ظاهرة في أنه واقع أهله يوم النحر ، وتدل باطلاقها على عدم وجوب التفريق بينهما . فالنتيجة : ان وجوب التفريق مختص بما إذا كان الجماع قبل الوقوف بالمشعر لا مطلقاً . الثالثة : قد تسأل عن أن وجوب إعادة الحج في السنة القادمة هل هو من أحكام خصوص ممارسة المحرم الجماع بالمرأة قبل الوقوف بالمزدلفة ، أومن أحكام ممارسته ذلك العمل مطلقاً ما دام هو في الإحرام ؟ والجواب : انه من خصوص أحكام ممارسته العمل قبل الوقوف بها ، وتدل على ذلك جملة من الروايات : منها : صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ، قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ، قال : عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شيء - الحديث " ( 2 ) . ومنها : صحيحة عيص بن القاسم ( 3 ) المتقدمة ، فان الظاهر منهما أن وقوعه على امرأته كان يوم النحر وبعد الوقوف بالمشعر ، وقبل أن يزور البيت .
هامش
( 1 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث : 1 .