تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
[ 2448 ] مسألة 65 : لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمسّ الميت كما لا يضرّ مسه في أثناء النهار . [ 2449 ] مسألة 66 : لا يجوز إجناب نفسه في شهر رمضان إذا ضاق الوقت
شرح
بوجوب المقدمة ، وقد ذكرنا في علم الأُصول أن مقدمة الواجب غير واجبة ، فإن الملازمة بين إرادة شيء وإرادة مقدمته ، ومحبوبية شيء ومحبوبية مقدمته في مرحلة المبادي وإن كانت مطابقة للوجدان ، ولكن الملازمة بين وجوبه ووجوب مقدمته في مرحلة الجعل والاعتبار غير معقولة ، لأنه إن أُريد بها ترشح الوجوب الغيري للمقدمة من الوجوب النفسي لذيها بصورة قهرية كترشح المعلول عن العلة ، فهو غير معقول ، لأن الوجوب أمر اعتباري لا واقع موضوعي له لكي يترشح ويتولد منه وجوب آخر ، هذا إضافة إلى أن جعل الحكم فعل اختياري للمولى وقائم به مباشرة ولا يمكن ترشحه من وجوب ذي المقدمة بصورة قهرية والاّ فهو خلف . وإن أُريد بها أن جعل الوجوب للمقدمة من قبل المولى ملازم لجعل الوجوب لذيها تبعاً ، فيرد عليه أن جعل الوجوب للمقدمة بحاجة إلى نكتة مبررة له ، وتلك النكتة اما فرض وجود ملاك ملزم فيها ، والفرض عدم وجوده ، ومن هنا لا يكون وجوبها على تقدير ثبوته بداعي البعث والتحريك المولوي لكي يكون مركزاً لحق الطاعة والإدانة وحكم العقل بالمسؤولية أمامه ، واما أن يكون متمماً لابراز الملاك الملزم القائم بذي المقدمة ، والفرض ان وجوب ذيها يكفى لذلك فلا يحتاج إلى متمم ، هذا إضافة إلى أن وجوب ذي المقدمة وحده يكفى لتحريك المكلف بحكم العقل نحو الاتيان به بتمام قيوده وشروطه المأخوذة فيه ، كما أنه يحكم بلزوم الاتيان بالمقدمات التي يتوقف عليها امتثال الواجب بدون أخذ تلك المقدمات قيداً له من قبل الشرع كقطع المسافة إلى الميقات وما يتبعه من اللوازم والتبعات ونحوه ، ومع حكم العقل بذلك لا مجال لجعل الوجوب لها شرعاً لأنه لغو وجزاف .