[ 2448 ] مسألة 65 : لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمسّ الميت كما لا
يضرّ مسه في أثناء النهار .
[ 2449 ] مسألة 66 : لا يجوز إجناب نفسه في شهر رمضان إذا ضاق الوقت
شرح
بوجوب المقدمة ، وقد ذكرنا في علم الأُصول أن مقدمة الواجب غير واجبة ، فإن
الملازمة بين إرادة شيء وإرادة مقدمته ، ومحبوبية شيء ومحبوبية مقدمته في
مرحلة المبادي وإن كانت مطابقة للوجدان ، ولكن الملازمة بين وجوبه
ووجوب مقدمته في مرحلة الجعل والاعتبار غير معقولة ، لأنه إن أُريد بها ترشح
الوجوب الغيري للمقدمة من الوجوب النفسي لذيها بصورة قهرية كترشح
المعلول عن العلة ، فهو غير معقول ، لأن الوجوب أمر اعتباري لا واقع موضوعي
له لكي يترشح ويتولد منه وجوب آخر ، هذا إضافة إلى أن جعل الحكم فعل
اختياري للمولى وقائم به مباشرة ولا يمكن ترشحه من وجوب ذي المقدمة
بصورة قهرية والاّ فهو خلف . وإن أُريد بها أن جعل الوجوب للمقدمة من قبل
المولى ملازم لجعل الوجوب لذيها تبعاً ، فيرد عليه أن جعل الوجوب للمقدمة
بحاجة إلى نكتة مبررة له ، وتلك النكتة اما فرض وجود ملاك ملزم فيها ،
والفرض عدم وجوده ، ومن هنا لا يكون وجوبها على تقدير ثبوته بداعي البعث
والتحريك المولوي لكي يكون مركزاً لحق الطاعة والإدانة وحكم العقل
بالمسؤولية أمامه ، واما أن يكون متمماً لابراز الملاك الملزم القائم بذي المقدمة ،
والفرض ان وجوب ذيها يكفى لذلك فلا يحتاج إلى متمم ، هذا إضافة إلى أن
وجوب ذي المقدمة وحده يكفى لتحريك المكلف بحكم العقل نحو الاتيان به
بتمام قيوده وشروطه المأخوذة فيه ، كما أنه يحكم بلزوم الاتيان بالمقدمات التي
يتوقف عليها امتثال الواجب بدون أخذ تلك المقدمات قيداً له من قبل الشرع
كقطع المسافة إلى الميقات وما يتبعه من اللوازم والتبعات ونحوه ، ومع حكم
العقل بذلك لا مجال لجعل الوجوب لها شرعاً لأنه لغو وجزاف .