الخنفساء ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته .
[ 164 ] مسألة 4 : لا يحكم بنجاسة فضلة الحية ، لعدم العلم بأن دمها سائل ،
نعم حكي عن بعض السادة أن دمها سائل ، ويمكن اختلاف الحيات في ذلك ،
وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح للشك المذكور ، وإن حكي عن الشهيد
( رحمه الله ) أن جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلا التمساح ، لكنه
غير معلوم ، والكلية المذكورة أيضاً غير معلومة .
الثالث : المنيّ من كل حيوان له دم سائل ، حراماً كان أو حلالاً برّياً أو
بحرياً ( 1 ) ، وأما المذي والوذي والودي فطاهر من كل حيوان إلا نجس العين ،
وكذا رطوبات الفرج والدبر ما عدا البول والغائط .
الرابع : الميتة من كل ما له دم سائل ، حلالاً كان أو حراماً ، وكذا أجزاؤها
المبانة منها ، وإن كانت صغاراً عدا ما لا تحله الحياة منها كالصوف والشعر
والوَبَر والعظم والقَرن والمنقار والظفر والمِخلَب والريش والظلف والسن
والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ، سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ،
وسواء أخذ ذلك بجزّ أو نتف أو غيرهما ، نعم يجب غسل المنتوف من
رطوبات الميتة ، ويلحق بالمذكوات الإنفَحة ، وكذا اللبن في الضرع ، ولا
ينجس بملاقاة الضرع النجس ، لكن الأحوط في اللبن الاجتناب خصوصاً إذا
كان من غير مأكول اللحم ( 2 ) ، ولابد من غسل ظاهر الإنفَحة الملاقي للميتة ،
هذا في ميتة غير نجس العين ، وأما فيها فلا يستثنى شيء .
شرح
( 1 ) فيه إشكال ، والأظهر عدم النجاسة لأن المقتضي لها وإن كان تامّاً إلاّ أن
النص الخاص الدالّ على طهارته بالاطلاق مانع منه .
( 2 ) بل الظاهر فيه النجاسة .