شرح
ومنهم العلاّمة وغيره من الخاصّة والعامّة .
فعن النهاية : « الرجل إن اجتهد وغلب على ظنّه حكم لم يجز له أن يقلّد مخالفه ويعمل بظنّ غيره إجماعاً » .
وعن المنية : « أنّ المكلّف إن كان عالماً بلغ رتبة الاجتهاد واجتهد تعيّن عليه العمل بما أدّاه إليه اجتهاده ولم يجز له تقليد غيره من المجتهدين في خلاف ما أدّاه إليه اجتهاده إجماعاً » .
وعن التمهيد « لا يجوز للمجتهد بعد اجتهاده تقليد غيره اتّفاقاً » .
وعن الإحكام : « المكلّف إذا كان قد حصلت له أهليّة الاجتهاد بتمامها في مسألة من المسائل واجتهد فيها وأدّاه اجتهاده إلى حكم فيها فقد اتّفق الكلّ على أنّه لا يجوز له تقليد غيره . من المجتهدين في خلاف ما أوجبه ظنّه وترك ظنّه » .
وعن شرح المختصر : « المجتهد إذا اجتهد فأدّاه اجتهاده إلى حكم فهو ممنوع من تقليد مجتهد آخر اتّفاقاً » .
واعترض على الإجماع هنا تارةً : بمنع الإجماع بادّعاء ظهور أنّ هذه المسألة ممّا لم يسأل عنها الإمام ( عليه السلام ) ، ومنع العلم به بدعوى : أنّ المسألة الّتي لا يوجد فيها نصّ شرعي ممّا لا يمكن العلم بالإجماع فيها .
واُخرى : بما حكي عن بعض الأخباريّين قائلا :
« والجواب أوّلا : بمنع حجّية الإجماع ، إذ لم يوردوا عليها دليلا قطعيّاً ، والاعتماد على الظنّ في الاُصول غير معقول ، بل الدليل الظنّي الّذي أوردوه غير تامّ ولا سالم عن المعارضة بما هو أقوى منه .
وثانياً : بمنع انعقاد الإجماع هنا بمخالفة المتقدّمين والمتأخّرين ، وتصريحاتهم بذلك يطول الكلام بنقلها .
وثالثاً : على تقدير انعقاد الإجماع فهو دليل ظنّي لا يجوز العمل به في الاُصول .
ورابعاً : أنّه ظنّي لا يجوز الاستدلال به على الظنّ إذ يلزم منه الدور .
وخامساً : المعارضة بمثله ، فقد نقل الشيخ في العدّة الإجماع على خلافه ، وهو مقدّم لتقدّمه وتواتر النصوص به .
وسادساً : إنّ الإجماع عند محقّقيهم إنّما يعتبر مع العلم بدخول الإمام ( عليه السلام ) ولا سبيل إلى تحقّق ذلك هنا .