تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
شرح
الحالة السابقة العدميّة الأزليّة - يقتضي عدمه . وبالتأمّل في تقرير الأصل المذكور يندفع الاستصحاب المتوهّم هاهنا المتمسّك به للقول بعدم جواز النقض كما تقدّم الإشارة إليه في عبارة المفاتيح لسريان شكّه المانع من جريانه رأساً ، فالأصل المذكور سليم عمّا يرد عليه من الاُصول . ومنها : الإجماع المنقول المتقدّم عن المنية والنهاية المعتضد بالشهرة ولو في حقّ المجتهد نفسه ، فإنّه ممّا يورث الظنّ الاطمئناني بالفساد وعدم ترتّب الآثار ، بل عدم جواز ترتيبها أيضاً بعد الرجوع . ومنها : ما تقدّم في المقام الأوّل من أنّ المستفاد من أدلّة الطرق وجوب الأخذ بمؤدّاها وترتيب الآثار عليه على أنّه الواقع ، ومعنى الرجوع عن الفتوى انكشاف عدم كون مؤدّى الأمارة الاُولى المعمول بها في الاجتهاد الأوّل هو الواقع ، ومعه كيف يعقل ترتيب آثار الواقع عليه ؟ وتوهّم أنّ الآثار قد ترتّبت قبل الرجوع ، يندفع : بوضوح الفرق بين الحكم بترتّبها وبين ترتّبها في الواقع ، والمسلّم قبل الرجوع هو الأوّل والّذي يجدي في منع ما تقدّم هو الثاني وهو غير مسلّم . ومنها : ما تقدّم الإشارة إليه من أنّ ترتّب الآثار على ما وقع في الخارج من عقد أو إيقاع إنّما هو من مقتضى أدلّة مشروعيّة العقود والإيقاعات من مثل ( أوفوا بالعقود ) ونحوه فيما علم اندراجه في عمومها ، حتّى أنّ ترتيبها على العقود الشخصيّة المنطبقة على الفتوى السابقة قبل الرجوع عنها إنّما هو لاعتقاد اندراجها في عموم تلك الأدلّة ، وقضيّة تغيّر الاجتهاد أخذاً بمؤدّى أمارة قائمة بخلاف الفتوى السابقة انكشاف عدم اندراجها فيه ، ومعه كيف يصحّ الالتزام بترتّب الآثار من الملكيّة والنقل والانتقال والزوجيّة ووجوب الوفاء عليها مع ملاحظة أنّ الأصل الأوّلي في كلّ عقد أو إيقاع هو الفساد وعدم الصحّة ، ولا نعني منهما إلاّ كون المورد بحيث لا يترتّب عليه الآثار الشرعيّة . وبالجملة الأصل الأوّلي في المعاملات على ما حقّق في محلّه هو الفساد ، وقد انقلب ذلك الأصل في الأسباب الشرعيّة من العقود والإيقاعات إلى أصل ثانوي مستنبط من عمومات أدلّة الصحّة وإطلاقاتها كتاباً وسنّة وغيرهما . ولا ريب أنّ الأصل الثانوي لا يتناول إلاّ ما ظهر للمجتهد اندراجه في عموم تلك
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 555 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني