تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
والمبادئ والتهذيب والنهاية والمنية والألفيّة لأوّل الشهيدين ، ورسالة عدم جواز تقليد الميّت لثانيهما ، والتمهيد والمقاصد العليّة له أيضاً ، والجعفريّة لثاني المحقّقين ، والإحكام والمختصر وشرحه للعضدي ، وفي نسبة هذا القول إلى المنية نظر لأنّه نسب اختياره إلى المصنّف من غير تعرّض لترجيحه ، إلاّ أن يستظهر اختياره له من عدم تعرّضه لردّ ما نقله من حجّة المصنّف لكونه آية ارتضائه بموجبها ومصيره إلى مؤدّاها . وكيف كان ففي المفاتيح : « أنّ الأكثر على أنّه يتعيّن عليه الاجتهاد ولا يجوز له التقليد » . وعن النهاية : « أنّه مذهب أكثر الأشاعرة » . وعن الإحكام : « مذهب القاضي وأكثر الفقهاء إلى منع تقليد العالم سواء كان أعلم منه أو لم يكن » . وثانيهما : أنّه يجوز له التقليد وهو لجماعة من العامّة كما في المفاتيح قائلا : « وهو محكيّ عن أحمد والشافعي وأبي حنيفة ومحمّد بن الحسن الشيباني وسفيان الثوري وأبي عليّ الجبّائي وإسحاق بن راهويه وغيرهم من المخالفين » . ثمّ عن هؤلاء أنّهم اختلفوا على أقوال : منها : أنّه يجوز مطلقاً . ومنها : أنّه يجوز له تقليد الأعلم مطلقاً ولو كان غير صحابي دون المساوي والأدون . ومنها : أنّه يجوز لمن بعد الصحابة تقليد الصحابي دون غيره . ومنها : أنّه يجوز له تقليد غيره إن كان صحابيّاً ، فإن كان أحد الصحابة أرجح في نظره من غيره قلّده وإن استووا تخيّر في تقليد أيّهم شاء . ومنها : أنّه يجوز له التقليد فيما يخصّه دون ما يفتى به . ومنها : أنّه يجوز فيما يخصّه إذا خاف فوات الغرض من حكم تلك الواقعة لو اشتغل بالاجتهاد ، حكاه في المنية عن ابن شريح . ومنها : أنّه يجوز له التقليد إذا كان يقلّد صحابيّاً أو تابعيّاً . فالأقوال في المسألة ثمانية غير أنّه لم ينقل القول بالجواز بشيء من وجوهه عن أصحابنا الإماميّة ومن هنا أمكنك دعوى اتّفاقهم على المنع ، وقبل الخوض في الترجيح والتعرّض لحجج الأقوال ينبغي التعرّض لبيان اُمور : الأمر الأوّل : أنّ محلّ الخلاف ما إذا لم يطرأه ضرورة إلى التقليد - وحينئذ لا ينبغي
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 121 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني