شرح
آتاها ) ( 1 ) ونحو ذلك ( 2 ) » إذ لا معارضة لأخبار الآحاد المثبتة للتكاليف لعمومات أصل البراءة ، إمّا لورودها عليه أو لحكومة أدلّة حجّيتها على تلك العمومات ، فليتدبّر .المطلب الرابع عشر
في أصالة عدم النسخ المعمول بها عند العلماء المدّعى عليها الإجماع في كلام بعض الأخبارييّن ، هل هي راجعة إلى الاستصحاب كما توهّم ، أو هي من الاُصول اللفظيّة بملاحظة عموم دليل الحكم بحسب الأزمان ، كأصالة عدم التخصيص بالقياس إلى العموم الأفرادي ؟
ولابدّ لتحقيق ذلك من تحقيق الحال في مسألة اُخرى وهي أنّه إذا ثبت حكم في ابتداء زمان البعثة وشكّ في ثبوته في الأزمنة المتأخّرة إلى زماننا ، فهل يجب متابعته علينا أو لا ؟ وعلى الأوّل فمدركه هل هو الاستصحاب أو الأصل اللفظي أو قاعدة اُخرى ، والحقّ في الأوّل وجوب المتابعة ، وفي الثاني اختلاف الموارد والفروض في الوجوه الثلاث المذكورة .
وتوضيحه : أنّ الحكم الثابت في زمان البعثة قد يحتمل اختصاصه بذلك الزمان لاحتمال مدخليّة خصوصيّة فيه منتفية في غيره من دون خصوصيّة في المكلّفين الموجودين ثمّة ، حتّى لو كنّا نحن من الموجودين ثمّة لشملنا الحكم ، فيكون منشأ الشكّ احتمال مدخليّة خصوصيّة الزمان في الحكم ، وقد يحتمل اختصاصه بالمكلّفين الموجودين ثمّة لخصوصيّة فيهم منتفية فينا من دون مدخليّة لخصوص الزمان ، فيكون منشأ الشكّ احتمال مدخليّة خصوصيّة في المكلّف ، وقد لا يحتمل شيئاً من الاختصاصين لما في دليله من عموم أفرادي وعموم أزماني من جهة إطلاق الدليل ، ولكن كان منشأ الشكّ احتمال طروّ رافع وهو النسخ .
ويجب علينا في الكلّ متابعته إلاّ أنّه في الصورة الاُولى للاستصحاب ، وفي الثانية لقاعدة الاشتراك في التكليف المستفادة من النصّ والإجماع والضرورة ، ولا يجري فيها الاستصحاب لعدم كون بقاء موضوع المستصحب محرزاً في زمان [ الشكّ ] باعتبار الشكّ في موضوعيّة الباقي .
وعلى هذا ينطبق ما ذكره بعض الأعلام ( 3 ) من أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة
هامش
( 1 ) الطلاق : 7
( 2 ) القوانين 1 : 310
( 3 ) القوانين 1 : 495 وانظر الفصول : 315 .