تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
المشترك وهو السواد المطلق وتقوّمه بالفرد الآخر وارتفاعه بسبب ارتفاع الفرد الأوّل وعدم قيام فرد آخر من جنسه . ومن أمثلته أيضاً نسخ الوجوب مع الشكّ في بقاء الجواز وتقوّمه بأحد الأحكام الثلاث الباقية وعدمه لاحتمال طروّ الحرمة . وثانيهما : أن يكون الشكّ في أصل وجود فرد آخر يتقوّم به الكلّي المشترك وعدمه رأساً ، وذلك كما لو علم بوجود الإنسان الكلّي في ضمن زيد الموجود في الدار ثمّ علم بخروج زيد مع الشكّ في دخول عمرو الّذي يتقوّم به الإنسان الكلّي وعدمه ، ويرجع ذلك إلى الشكّ في بقاء الإنسان الكلّي في الدار وارتفاعه . ومن أمثلته في الشرعيّات ولاية الأب أو الجدّ الثابتة على الصغير إلى أن يبلغ الصغير سفيهاً فيشكّ في حصول ولاية اُخرى لهما عليه من حيث كونه سفيهاً وعدمه ، ومرجعه إلى الشكّ في بقاء كلّي الولاية ، ومن أمثلته أيضاً عدم المذبوحيّة الّذي حكم المشهور باستصحابه في الجلد المطروح ، الّذي هو كلّي مشترك بين ما قارن منه حال الحياة وبين ما قارن منه حال الموت حتف الأنف ، حيث ارتفع الأوّل جزماً بعد تيقّن ثبوته مع الشكّ في قيام الثاني مقام الأوّل وعدمه . فهل يصحّ استصحاب القدر المشترك في جميع الأقسام المذكورة ، أو لا يصحّ في شيء منها ، أو يفصل بينها فيصحّ في البعض دون بعض ؟ وتحقيق المقام : أنّه إن بنينا على دقّة النظر وراعينا المداقّة الفلسفة ينبغي القطع بعدم صحّته في شيء من أقسامه وفروضه . أمّا في نحو القسمين الأوّلين : فلدورانه فيهما بين تقديرين لا يشكّ في بقائه على أحدهما ولا في ارتفاعه على الآخر ، فلا معنى لاستصحابه على التقديرين لخروجه عن ضابط الاستصحاب ، وهو الشكّ في بقاء الشيء وارتفاعه على وجه يتساوى الاحتمالان بعد اليقين بوجوده . وأمّا في نحو القسمين الأخيرين : فللقطع بانتفاء الخصوصيّة الاُولى والشكّ في حدوث خصوصيّة اُخرى يتقوّم بها الكلّي والأصل عدمها ، ومرجع المنع إلى تغاير القضيّة المشكوكة والقضيّة المتيقّنة موضوعاً ، لتغاير الفردين من حيث الخصوصيّة ، والحصّة من الكلّي الموجودة مع الفرد المعلوم المأخوذ في القضيّة المتيقّنة مرتفعة جزماً ، وبدليّة حصّة اُخرى مأخوذة في الفرد المشكوك غير معلومة ، واستصحاب القدر المشترك