تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
إن صحّ في غير الصورة الأخيرة ، فتأمّل . وقد يصحّ الاستصحاب في الموقّتات من جهة الأحوال الطارئة لها لا من جهة أجزاء الوقت ، كما لو دخل الوقت على الحاضر فسافر قبل فعل الصلاة ، أو على المسافر فحضر قبل فعلها ، فيستصحب وجوب الإتمام في الأوّل ووجوب القصر في الثاني ، كما تمسّك به القائلون بكون العبرة في نحوه بحال الوجوب لا الأداء إن لم يخدشه كونه من تبدّل الموضوع ، فتأمّل . والأولى أن يقال : إنّ الضابط في عدم جريان الاستصحاب في حكم تكليفي أو وضعي أو غيرهما عدم تحقّق شيء من شروط جريانه من اليقين السابق ، والشكّ اللاحق وعدم سريانه ، وبقاء موضوع المستصحب ، ولا جهة لعدم جريانه في الأحكام التكليفيّة الابتدائيّة أو الوضعيّة المؤبّدة أو الموقّتة حسبما زعمه الفاضل إلاّ توهّم عدم تحقّق شكّ فيها . وفيه : أنّ إنكار تحقّقه فيها يشبه بكونه من إنكار الواضحات ، فإنّ الحكم التكليفي قد يثبت بدليله ولم يعلم استمراره باحتمال الفوريّة فيشكّ في بقائه بعد انقضاء زمان الفور كوجوب ردّ السلام بعد فواته في زمان الفور . وقد يثبت مع العلم باستمراره في الجملة ولكن يشكّ في مقدار استمراره كوجوب صلاة الكسوفين المشكوك في استمراره إلى الشروع في الانجلاء أو إلى تمام الانجلاء ، ومحرّمات الحائض ومكروهاتها المشكوك في استمرار الحرمة والكراهة فيه إلى حصول نقاء الدم أو إلى حصول الاغتسال ، وإباحة تناول المفطرات في ليل الصيام المشكوك استمرارها إلى الفجر الأوّل أو الثاني ، ووجوب الصوم أو وجوب صلاة العصر المشكوك استمرارهما إلى استتار القرص أو ذهاب الحمرة . وقد يثبت ويعلم استمراره إلى غاية معيّنة ويشكّ في بقائه للشكّ في دخول الغاية ، وقد يكون من الموقّت أو الموسّع الغير الموقّت ويشكّ بقاؤه في جزء من الوقت للشكّ في الإتيان به كالظهرين مثلا ، وصلاة الزلزلة وغيرها ممّا وقته العمر . وقد يشكّ البقاء في الموقّت أو الموسّع للشكّ في عروض الرافع أو رافعيّة العارض ، ويتحقّق ذلك في الأحكام الوضعيّة المؤبّدة أو الموقّتة ، فإنّ إباحة التصرّفات والاستمتاعات في الملك المسبّبة من الإيجاب والقبول وإن كانت ثابتة على نحو الدوام حسبما فرضه الفاضل مثالا لثبوت السببيّة على نحو الدوام - إلاّ أنّه قد يشكّ في بقائها لاحتمال عروض ما يرفعها من فسخ أو إقالة أو غيرهما من المخرجات عن الملك . هذا مع المناقشة في أنّ