الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
- تعليقة -
في الأدلّة العقليّة
واعلم أنّهم قسّموا طرق الأحكام الشرعيّة إلى الأدلّة الشرعيّة كالكتاب والسنّة والإجماع والأدلّة العقليّة المنقسمة إلى الأقسام الآتية ، وانتساب الدليل في القسم الثاني إلى العقل كما هو مفاد « ياء » النسبة إنّما هو باعتبار استناد ثبوت الملزوم في الملازمة الّتي بينه وبين الحكم الشرعي أو ثبوت نفس الملازمة أو ثبوتهما معاً إلى العقل ، ويقابله الدليل الشرعي وهو ما لا مدخليّة للعقل فيه أصلا ، بأن يستند أحدهما أو كلاهما إلى الشرع فقط .
وتوضيح المقام : أنّ الدليل بحسب عرف المنطقيّين وإن كان مركّباً عبارة عن مجموع مقدّمتي القياس ، إلاّ أنّه في لسان الاُصوليّين - على ما تنبّه عليه غير واحد من المحقّقين شاع - إطلاقه على المفرد وهو الأوسط ، سواء كان لازماً للأصغر وملزوماً للأكبر ، أو لازماً لهما ، أو ملزوماً لهما ، أو ملزوماً للأصغر ولازماً للأكبر على ما هو الضابط المقرّر في الأشكال الأربعة ، ومنه إطلاقه على الأربع المعروفة في أدلّة الأحكام الشرعيّة لكونها بأسرها مفردات بهذا المعنى .
ولا ينافيه تعريفهم له ب - : « ما يمكن التوصّل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري » بتوهّم أنّ النظر المأخوذ فيه عبارة عن ترتيب اُمور معلومة للتأدّي إلى مجهول ، فلا يكون إلاّ في المركّب .
إمّا لأنّ بناء التعريف على مصطلح أهل المنطق ، فإنّه غير مهجور عندهم لشيوع إطلاقه عليه أيضاً في لسانهم .
أو لصدق النظر بهذا المعنى مع انضمام الغير إليه إذ هو على هذا الاصطلاح ممّا لا مناص