وعن مولانا الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ الله عزّ وجلّ قال في الحديث القدسي : ما آمن بي من فسّر كلامي برأيه ، وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني » ( 1 ) .
وعن تفسير العيّاشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسّر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر » ( 2 ) .
وعن مجمع البيان : « أنّه قد صحّ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن الأئمّة القائمين مقامه أنّ تفسير القرآن لا يجوز إلاّ بالأثر الصحيح والنصّ الصريح » ( 3 ) .
وقوله : « ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية تكون أوّلها في شيء ، وآخرها في شيء ، وهو كلام متصل ينصرف إلى وجوه » ( 4 ) .
وفي مرسلة شبيب بن أنس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّه قال لأبي حنيفة : « أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : فبأيّ شيء تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنّة نبيّه ، قال : يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حقّ معرفته وتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : نعم ، قال : يا أبا حنيفة لقد ادّعيت علماً ، ويلك ما جعل الله ذلك إلاّ عند أهل الكتاب الّذين أنزل عليهم ، ويلك ولا هو إلاّ عند الخاصّ من ذرّية نبيّنا [ محمّد ] ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما ورّثك الله من كتابه حرفاً » ( 5 ) .
وفي رواية زيد الشحّام قال : دخل قتادة على أبي جعفر ( عليه السلام ) « فقال له : أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون » وقد تقدّم ( 6 ) تمام هذا الحديث .
وقيل في وجه الاستدلال بها : أنّ حاصله يرجع إلى أنّ منع الشارع يكشف عن انّ مقصود المتكلّم في الكتاب ليس تفهيم مطالبه بنفس هذا الكلام ، فليس من قبيل المحاورات العرفيّة .
فالجواب عنها تارةً : بمنع دلالة الجملة ، واُخرى : بمنع الدلالة في كلّ واحد واحد ، وثالثة : بالمعارضة .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 45 / 22 ، ب 13 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 18 / 6 ، والوسائل 27 : 203 / 67 .
( 3 ) مجمع البيان 1 : 13 ، والوسائل 27 : 204 / 78 ، ب 13 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) الوسائل 27 : 192 / 41 ، ب 13 من أبواب صفات القاضي .
( 5 ) الوسائل 27 : 47 / 27 ، ب 6 من أبواب صفات القاضي .
( 6 ) الكافي 8 : 311 / 485 .