تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
شرح
بمعونة قرينة أو دليل خارجي كون الأمر الاستحبابي في المطلق للتكرار الّذي يندرج فيه الإتيان بالمقيّد ، كما لو ثبت استحباب التطوّع بركعتين في كلّ وقت وزمان يسعهما مع ورود استحباب التطوّع بالصلاة في يوم الجمعة ، فإنّه يعمل بعموم الأوّل ويحمل الثاني على الأفضليّة كما في العامّ والخاصّ المتوافقي الظاهر ، [ و ] لو بدّل قيد « يوم الجمعة » بقيد مكاني ككونه : « في المسجد » لا مناص من الحمل لمكان التنافي بين إطلاق كلّ مرّة من المرّات المتكرّرة بالقياس إلى أجزاء المكان وبين المقيّد بالمكان الخاصّ . وخامسها : وحدة التكليف ، ونعني به وحدة المجموع من الطلب والمطلوب الّذي هو المكلّف به ، فلا ينافيه تعدّد أصل الطلب على حسب تعدّد الخطاب من دون تعدّد المطلوب لأنّه مبنيّ على التأكيد ومحمول على كون الثاني مثلا مؤكّداً للأوّل كما في نحو : « صلِّ الظهر صلِّ الظهر » . ثمّ لا ينبغي الإشكال والاسترابة في كون وحدة التكليف بالمعنى المذكور معتبرة في محلّ النزاع الآتي شرطاً في حمل المطلق على المقيّد ، إذ مع تعدّده الّذي معياره بقرينة المقابلة تعدّد المطلوب والمكلّف به المقتضي لتعدّد الامتثال والأداء - أحدهما طلب الماهيّة المطلقة على وجه التخيير ، والآخر طلب الماهيّة المقيّدة على وجه التعيين - لا معنى للحمل ، لانتفاء التنافي وعدم البيانيّة في متفاهم العرف . وإنّما الإشكال في طريق إحراز وحدة التكليف فهل هو الدليل من الخارج من إجماع وغيره ممّا يقضي بها ، ومنه اتّحاد موجبهما فإنّه يقضي بوحدة التكليف كما أنّ تعدّد الموجب يقضي بتعدّد التكليف خاصّة ، فلابدّ في مقامات حمل المطلق على المقيّد من التحرّي في طلب الدليل على الوحدة ثمّ الحمل بعد وجدانه ولو لم يوجد فلا حمل ، أو أنّه يحرز بنفس الخطابين أيضاً ؟ ويظهر الثمرة في المطلق والمقيّد المرسلين اللذين لم يعلم فيهما الموجب وعلّة الحكم كما لو قال : « أعتق رقبة » « أعتق رقبة مؤمنة » من دون بيان لعلّة الحكم ، فإنّ موارد حمل المطلق على المقيّد لا تنحصر فيما علم موجبهما واتّحاده ، فكلّ مطلق ومقيّد علم وحدة التكليف فيهما بدليل من الخارج أو بملاحظة اتّحاد الموجب فلا إشكال في كونه من محلّ النزاع الآتي ، وكلّما علم تعدّد التكليف فيهما فلا إشكال في خروجه عن محلّ النزاع لعدم حمل المطلق على المقيّد حينئذ ، وكلّما لم يعلم فيهما وحدة التكليف وتعدّده فهل ينساق في متفاهم العرف بأنفسهما وحدة التكليف كما ينساق ذلك ممّا لو قال المولى : « اشتر