تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
شرح
منهما مائة جلدة ) ( 1 ) مع أنّ عدم كون المشتقّ من ألفاظ العموم لا باعتبار وضعه الهيئي ولا باعتبار وضعه المادّي ضروريّ . وممّا يرشد أيضاً أنّ الموصوليّتين أيضاً على القول بعدم كونهما بالوضع للعموم قد تتضمّنان معنى الشرطيّة في صلتيهما فيدخل فيهما العموم أيضاً تبعاً للشرطيّة لا وضعاً ، على أنّه يمكن تطرّق المنع إلى تغاير الشرطيّتين للموصوليّتين حيث تتضمّنان معنى الشرطيّة ، وأيّ برهان قام أو أيّ أمارة قضت بأنّ « مَن » في قوله تعالى : ( من يعمل سوءاً يجز به ) ( 2 ) و « ما » في نحو قوله تعالى : ( وما تفعلوا من خير يعلمه الله ) ( 3 ) ليستا من الموصوليّتين قد تضمّنتا معنى الشرطيّة في صلتيهما . ومن أين علم أنّ الجملة المتعقّبة لهما ليست من قبيل صلة الموصول . فإن قلت : إنّ الشرطيّة والموصوليّة تتغايران بالنكارة والتعريف كما تقدّم في عبارة الشيخ من التصريح بكون كلّ من الكلمتين في المجازاة نكرة وفي الموصول معرفة بمعنى « الّذي » . قلت : كون الموصولتين من المعرفة ممّا لا كلام فيه ، لأنّ المعرفة ما دلّ على شيء معيّن شخصاً كان ذلك المعيّن أو جنساً كما في المعرَّف بلام الجنس وعلم الجنس ، والموصول أيضاً يدلّ على شيء معيّن يتعيّن بالصلة ، والمعيّن في معنى الموصول أيضاً أعمّ من الشخص كقولك : « رأيت من أعطاك » و « فهمت ما قلت » والجنس كالموصول الّذي يدلّ على المعنى الجنسي كما في قوله تعالى : ( ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض ) ( 4 ) ( وما عندكم ينفد وما عند الله باق ) ( 5 ) ودخول العموم في مفهوميهما لعلّه من جهة التعليق على الجنس ، ولكن كون بناء الشرطيّتين على النكارة غير واضح . ألا ترى أنّ « من » في قول القائل : « من دخل الدار فله درهم » تعدّ عندهم من الشرطيّة مع صحّة أن يقال في نحو المثال : « من دخل الدار راكباً أو مسلِماً عليك مثلا فله درهم » وهذا آية التعريف . ومن أين علم أنّ « مَن » في هذا المثال ونظائره مع صحّة كونها معرفة بالنسبة إلى المعنى الجنسي شرطيّة مغايرة للموصوليّة وليست هي الموصولة بعينها قد تضمّنت معنى الشرطيّة ، فليتدبّر . المسألة الثانيةفي « مَن وما » الاستفهاميّتين ومن أمثلتهما قوله تعالى : ( من بعثنا من مرقدنا ) ( 6 ) ( وما( 1 ) النور : 2 . ( 2 ) النساء : 123 . ( 3 ) البقرة : 197 . ( 4 و 5 ) النحل : 49 و 96 . ( 6 ) يس : 52 .